أميركا تدرس فرض رسوم جمركية على الرقائق الإلكترونية بهدف تعزيز الإنتاج المحلي

تدرس الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على واردات الرقائق الإلكترونية بهدف تعزيز الإنتاج المحلي.
تدرس الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على واردات أشباه الموصلات (الرقائق الإلكترونية)، وذلك بهدف تحفيز النمو في قطاع التصنيع المحلي. صرح بذلك الممثل التجاري الأميركي، جاميسون جرير، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الإدارة الأميركية لتعزيز الأمن القومي وتقليل الاعتماد على المصادر الأجنبية في توفير هذه المكونات التكنولوجية الحيوية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال فعالية بمناسبة توسيع مصنع شركة "مايكرون تكنولوجي" في شمال ولاية فيرجينيا، أكد جرير على أهمية استخدام الرسوم الجمركية لإعادة إنتاج الرقائق إلى الولايات المتحدة. وأوضح أنه لا توجد خطط فورية لفرض أي تعريفات جديدة، وأن المناقشات مستمرة مع الشركات المعنية لتحديد التوقيت والنطاق المناسبين.
وذكرت وكالة بلومبرج أن الإدارة الأميركية تدرس أيضاً تقديم حوافز تعويضية لشركات صناعة الرقائق التي تستثمر في بناء مصانع جديدة داخل الولايات المتحدة. ويهدف هذا التوجه إلى تشجيع الشركات على إنشاء أو توسيع قدراتها الإنتاجية المحلية.
من جانبه، صرح سانجاي ميهروترا، الرئيس التنفيذي لشركة "مايكرون"، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج خلال نفس الفعالية، بأن خطط الشركة لتوسيع عملياتها في الولايات المتحدة تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة، وخاصة تلك المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن النقص الحالي في هذه الرقائق من المتوقع أن يستمر حتى بعد عام 2026، وأن الشركة تعمل على تأمين اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع العملاء لضمان توفير إمدادات يمكن الاعتماد عليها.
يذكر أن شركة "مايكرون" تعهدت باستثمار 200 مليار دولار في التصنيع والبحث والتطوير في الولايات المتحدة، ويشمل ذلك تطوير مصنعها في فيرجينيا وإنشاء مصانع جديدة في ولايتي أيداهو ونيويورك. ويهدف هذا التحرك إلى زيادة القدرة الإنتاجية المحلية للرقائق بشكل كبير، مما قد يخلق 90 ألف وظيفة جديدة، بحسب ميهروترا.
كما يضع هذا التركيز على الإنتاج المحلي ضغوطاً على الشركات الأجنبية المنافسة، مثل "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس". ووفقاً لبلومبرج، يتم تشجيع هذه الشركات على زيادة إنتاجها في الولايات المتحدة لتجنب الرسوم الجمركية المحتملة. وفي حين أن "سامسونج" تقوم ببناء مصنع لرقائق الذاكرة في أوستن، و"إس كيه هاينكس" تخطط لإنشاء مصنع للتغليف في ولاية إنديانا، تظل "مايكرون" الشركة الوحيدة التي تنتج رقائق الذاكرة داخل الأراضي الأميركية.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة التجارة الأميركية كانت قد خلصت في يناير الماضي إلى أن اعتماد الولايات المتحدة على واردات أشباه الموصلات يشكل خطراً على الأمن القومي، وهو ما يدعم التوجه نحو فرض الرسوم الجمركية. وتأمل الإدارة الأميركية في تحقيق توازن يشجع الإنتاج المحلي ويتجنب في الوقت نفسه تعطيل سلسلة الإمداد العالمية للرقائق.



