ليه الفائدة الأميركية بتوجّعنا بلبنان؟

كتير منسمع بالأخبار إنو البنك المركزي الأميركي (Federal Reserve) رفع أو خفّض الفائدة. ويمكن حدا يسأل: "طيب وشو خصّنا نحنا بلبنان؟". بس الحقيقة إنو هالقرارات متل الدومينو، بتبلّش من واشنطن وبتوصل عجيبتنا، لأن الاقتصاد اللبناني، من الودايع للكاش بالدولار لأسعار القروض وحتى أسعار السلع، كلّن بيتأثروا مباشرة أو غير مباشرة بقرارات الفائدة الأميركية.
1 - أول شي، لازم نعرف إنو الدولار هو سيّد اللعبة بلبنان. كل شي تقريبًا مربوط فيه: من الودايع بالبنوك، للديون، للأسعار بالسوق. وقت يرفع الفدرالي الأميركي الفائدة، بتصير الفلوس بالدولار أغلى بالعالم. يعني إذا في مستثمر كان مفكّر يحط مصرياتو بأسواق ناشئة (ومنها لبنان)، بيفضّل يرجع يحطّن بأميركا لأنّ العوايد صارت أحلى وأضمن.
وهالشي بيعمل نزف بالرساميل يلي ممكن تفوت ع لبنان. يعني شح بالدولار، والطلب عليه بزيد، وبالتالي سعره بالشارع اللبناني ممكن يتأثر أكتر.
2 - تاني شغلة، القروض. وقت تكون الفوايد بالعالم طالعة، طبيعي أي قرض بالدولار يصير أغلى. يعني شركات أو أفراد بلبنان مقترضين، بيلتقوا حالن تحت ضغط زيادة الكلفة، خصوصي إنو بلدنا بعدو بغيبوبة اقتصادية وما في نمو.
3 - كمان، أسعار السلع ما بتفلت من تداعيات قرارات الفائدة، لأنو الدولار بيلعب دور أساسي بالاستيراد. فإذا الدولار صار أندر وأغلى، كلفة البضاعة المستوردة رح تطلع. يعني الغلاء بيتضاعف عالناس وبتصير المعيشة أصعب.
بس مش كل الصورة سودا، لإنو إذا الفوايد بأميركا بتنزل، بيصير في مجال الرساميل تدور على أسواق تانية. بهالحالة ممكن يخف الضغط على الدولار بلبنان، بس المشكلة إنو وضعنا الداخلي غير مشجّع لجذب أي استثمار.
طيب كيف بتتأثر المصارف اللبنانية بالفائدة الأميركية؟
اليوم المصارف بلبنان شبه مشلولة: لا بتستقبل ودائع جدّية متل قبل، ولا عم تعطي قروض إلا بحالات نادرة وبشروط معقّدة. هيدا الوضع بيغيّر شوي كيف بتوصل تأثيرات قرارات الفائدة الأميركية لعنا.
بالنسبة للودائع
بما إنو الناس فقدت الثقة بالمصارف وعم تحتفظ بالدولار كاش (تحت المخدّة أو بالحوالات الخارجية)، تأثير ارتفاع أو انخفاض الفوايد الأميركية بيصير "نفسي" أكتر من إنو عملي. يعني المودع اللبناني ما عاد يركّض يحط مصرياتو بالمصرف ليستفيد من الفائدة، لأنو بيعرف إنو ما في وصول حرّ للودايع.
بالنسبة للتسليف
المصارف ما عم تعطي قروض، وإذا عطت فهي إما قروض صغيرة أو بالدولار “الفريش” وبفايدة نار. بهالحالة، إذا ارتفعت الفوايد بأميركا، الفرق بيكون أكتر رمزي: يعني المصارف عندها حجّة تقول إنو "الظروف العالمية صعبة"، بس بالحقيقة هي أصلاً ما عم تموّل الاقتصاد.
التأثير العملي
التأثير الأكبر بيجي عالدولة والشركات يلي بعد عندها ديون أو التزامات بالدولار. أي زيادة بالفوايد عالمياً بتكبّ تقل إضافي عليهم. أما المصارف، فهي أصلاً واقفة متل حجر، وعم تعيش عالحد الأدنى من العمليات (تحويلات أو قبض معاشات أو خدمات أساسية).
الخلاصة يا لبناني
وقت تسمع بالأخبار إنو الفيدرالي الأميركي رفع أو خفّض الفائدة، فكّر دغري إنو هالقرار مش بعيد عن جيبتك. من سعر الدولار، للفوايد عالقروض، لأسعار المواد الغذائية. الحل؟ دولة منظّمة قادرة تخلق ثقة وتحمي العملة. بس طالما ما في إصلاح، نحنا رح نضل نتلقى الصدمات من برّا وندفعها من جيبتنا.
كمان تأثير الفوايد الأميركية اليوم بيوصل علبنان مش عبر المصارف بشكل مباشر، لأنو هيدي مقفلة تقريباً، بل عبر سعر الدولار بالسوق وكلفة الاستيراد وضغط الدين الخارجي. والمودع أو المواطن العادي ما بيحس بتغيير بنسب الفائدة عحسابه بالمصرف، لأنو ببساطة حسابو ما بقا بيتحرّك.
