تحويلات المغتربين السوريين رافد اقتصادي أسري.. لكنها لا تدعم الاستثمار والتنمية

شكلت تحويلات المغتربين المالية، رافدا معيشيا مهما لشريحة واسعة من السوريين في الداخل، ممن فقدوا وظائفهم أو تراجعت القدرة الشرائية لأجورهم ورواتبهم بصورة كبيرة خلال سنوات الحرب.
كما أدت موجات الهجرة الجماعية والفردية للسوريين خلال العقد الماضي، إلى تفاقم حجم هذه الحوالات،بصورة غير مسبوقة، لكن ظل تأثيرها في الاقتصاد محدودا بسبب السياسات الاقتصادية للنظام السابق، التي كانت تقيّد حركة الأموال.
وفي سياق متصل، تحظر تداول العملات الأجنبية إلا في نطاق عدد محدود من شركات الصرافة، وهو ما دفع جزءا كبيرا من هذه التدفقات المالية إلى مسارات غير رسمية عبر السوق السوداء وحرم الإقتصاد الاستفادة منها.
وبالرغم من إقدام الحكومة السورية الحالية على إلغاء العديد من القيود التي كانت تحدّ من حركة التحويلات المالية، وتجرّم التعامل بالعملات الأجنبية، فإن هذه التدفقات ما زالت تستهلك في معظمها على مستوى الإنفاق الأسري المباشر، من دون أن تُترجم إلى أدوات استثمارية أو برامج ادخارية قادرة على رفد الاقتصاد بموارد طويلة الأمد.
