Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

500 مليون دولار استثمارات أميركية تدخل السوق الباكستانية

Muhammad_Aurangzeb

محمد أورنغزيب وزير المالية الباكستاني (إكس)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنجزيب، عن تعميق التعاون بين باكستان والولايات المتحدة في مجالات الطاقة والتعدين والتكنولوجيا، في خطوة تهدف إلى جذب الاستثمارات الأميركية وتعزيز العلاقات الثنائية. وأشار أورنجزيب إلى أن باكستان تخطط لعقد مؤتمر للمستثمرين في واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر، بهدف استقطاب الاستثمارات الأميركية في هذه القطاعات الحيوية.

وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التوترات في العلاقات بين البلدين، حيث عملت باكستان والولايات المتحدة على إعادة بناء التعاون العسكري والاقتصادي. في الأسبوع الماضي، التقى رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، وقائد الجيش، عاصم منير، بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث تم التأكيد على تعزيز العلاقات الثنائية.

وفي سياق متصل، أشاد ترامب بجهود باكستان في إنهاء صراع استمر أربعة أيام مع الهند في مايو الماضي، وهو ما تنفيه الهند. وقالت حكومة شريف إنها رشحت ترامب لجائزة نوبل للسلام تقديرًا لجهوده في هذا الصدد.

على الصعيد الاقتصادي، أعلنت الولايات المتحدة عن استثمار بقيمة 500 مليون دولار من قِبل شركة المعادن الإستراتيجية الأميركية، U.S. Strategic Metals، في قطاع المعادن الباكستاني. كما أبدت الولايات المتحدة اهتمامًا بقطاع النفط والغاز في باكستان، بعد أن أبرز ترامب "احتياطيات النفط الضخمة" في البلاد، رغم انخفاض الإنتاج.

وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية، أكد أورنجزيب أن باكستان والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاقية تجارية جديدة تحدد تعريفة بنسبة 19%، وهي أقل من التعريفات الجمركية المفروضة على نظرائها الإقليميين وأقل بكثير من التعريفة الجمركية المفروضة على العديد من السلع الهندية بنسبة 50%. وأضاف أن هذه النسبة عززت القدرة التنافسية لصادرات باكستان وساعدتها على الخروج من الأزمة.

من جهة أخرى، نجحت باكستان في تجاوز حالة التخلف عن سداد التزاماتها الخارجية عام 2023 بفضل قروض صندوق النقد الدولي، مما أدى إلى استقرار اقتصادها. وتقوم بعثة من الصندوق حاليًا بمراجعة التقدم المحرز في إطار البرنامج الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار.

وفيما يخص التصنيف الائتماني، رفعت وكالات ستاندرد آند بورز غلوبال، وفيتش، وموديز تصنيف باكستان هذا العام، مشيرة إلى تحسن الوضع المالي وزيادة الإيرادات كأحد أسباب هذه الخطوات. كما تعزز إقبال المستثمرين على سنداتها وأسهمها الدولارية، حيث حققت سنداتها عوائد بلغت نحو 22% هذا العام، في حين ارتفع مؤشر الأسهم القياسي بنسبة 44% هذا العام، وكلاهما من بين أفضل المؤشرات أداءً في آسيا.

وتتوقع بلومبيرغ إيكونوميكس تسارع النمو إلى 3.4% على أساس سنوي في الربع الثاني، ومن المقرر صدور البيانات الرسمية الأسبوع المقبل. إلا أن الأمطار الغزيرة والفيضانات الأخيرة التي ألحقت أضرارًا بالمحاصيل تشكل خطرًا على التعافي.