وزارة الاقتصاد ترفع كفالات وسطاء التأمين إلى 20 ألف دولار

وزارة الاقتصاد والتجارة (الانترنت)
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة، في بيان صدر يوم الاثنين، أنه في إطار الجهود المتواصلة لإعادة تفعيل وتنظيم قطاع التأمين وتعزيز كفاءته، واستكمالًا لسلسلة الإجراءات والتعاميم التي اتخذها وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط خلال المرحلة الماضية لتحديث القواعد الناظمة للقطاع وتعزيز الشفافية والمهنية فيه، أصدرت الوزارة الأسبوع الماضي قرارًا يهدف إلى تعزيز الملاءة المالية لوسطاء التأمين وحماية حقوق المؤمَّنين.
ويقضي القرار برفع قيمة الكفالات المطلوبة من وسطاء التأمين إلى 20 ألف دولار أميركي، وهو المستوى المعتمد قبل الأزمة، على أن تُرفع هذه القيمة تدريجيًا لتصل إلى 50 ألف دولار خلال ثلاث سنوات وفق جدول زمني واضح. ويُطبَّق القرار فورًا على جميع الوسطاء الجدد، فيما مُنح الوسطاء الحاليون مهلة سماح مدتها ستة أشهر للامتثال لمتطلباته.
وأوضحت الوزارة أن فرض حدٍّ أدنى لمتطلبات رأس المال يشكّل ركنًا أساسيًا في إدارة قطاع تأمين سليم ومنظَّم، إذ يضمن امتلاك وسطاء التأمين القدرة المالية اللازمة للوفاء بالتزاماتهم وتأمين حماية فعلية للمؤمَّنين. كما تسهم الكفالات في تعزيز المهنية والانضباط داخل السوق، والحد من المخاطر النظامية، وترسيخ الثقة بقطاع التأمين من خلال حصر النشاط بوسطاء يتمتعون بالملاءة المالية الكافية والقدرة على الوفاء بالتزاماتهم.
وأشارت الوزارة إلى أن رفع قيمة الكفالات يأتي ضمن جهدٍ أوسع لإعادة الاعتبار إلى الملاءة والمصداقية في قطاع التأمين ككل. وبالتوازي، تعمل الوزارة على إعداد مشروع شامل لإعادة النظر في متطلبات كفاية رأس المال لشركات التأمين، على أن يُستكمل هذا العمل خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأكد الوزير عامر البساط أن قرار رفع الكفالات لم يكن إجراءً اعتباطيًا أو أحاديًا، بل جاء نتيجة نقاشات معمّقة داخل المجلس الوطني للضمان على مدى جلستين، وبمشاركة ممثلين عن وسطاء التأمين وقطاع التأمين. كما جرى بحث القرار بشكل مفصل مع نقابة وسطاء التأمين، وأُخذت ملاحظاتها بعين الاعتبار، ولا سيما لناحية قيمة الكفالة والجدول الزمني لتطبيقها. وبالتوازي، ونظرًا للتحديات التي يواجهها القطاع المصرفي، تعمل الوزارة بالتعاون مع الوسطاء وممثليهم لإيجاد طرق آمنة لإيداع هذه الكفالات.
وأضافت الوزارة أن هذا القرار يأتي أولًا وقبل كل شيء في إطار تحمّل الدولة لمسؤولياتها في حماية حقوق المواطنين ورفضها الخضوع للأمر الواقع، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو حماية المؤمَّنين، وتعزيز الثقة بقطاع التأمين، ومنع أي ممارسات قد تعرّض حقوقهم للخطر، مع التشديد على أن مصلحة المواطن تبقى فوق أي اعتبار آخر.
وختم الوزير البساط بالتأكيد أن وزارة الاقتصاد والتجارة ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحسين تنظيم قطاع التأمين وحماية حقوق المؤمَّنين، ولن تتراجع عن أي خطوة إصلاحية تصبّ في المصلحة العامة مهما كانت الضغوط.



