خلل كهربائي في «إير فورس وان» يؤخر وصول ترامب إلى دافوس لساعات// للتعديل

تعرضت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لانطلاقة متعثّرة، بعدما اضطرت الطائرة الحكومية التي كانت تقله إلى العودة إلى قاعدة أندروز الجوية في ولاية ماريلاند بعد وقت قصير من إقلاعها، بسبب خلل ميكانيكي، وفق ما أفادت بلومبيرغ اليوم الأربعاء.
ورغم تمكّن ترامب لاحقًا من الصعود إلى طائرة بديلة والانطلاق مجددًا، إلا أن العطل أدى إلى تأخير رحلته إلى سويسرا لأكثر من ساعتين. ولم يتضح على الفور ما إذا كان هذا التأخير سيؤثر على جدول أعماله في دافوس، حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام World Economic Forum بعد ظهر الأربعاء.
وبحسب برنامج سبق أن أصدره البيت الأبيض، كان من المقرر أن يصل ترامب إلى سويسرا يوم الأربعاء ويغادر يوم الخميس، على أن يعقد اجتماعات مع عدد من القادة الأجانب في اليوم نفسه، ويختتم برنامجه بحضور حفل استقبال مع كبار رجال الأعمال.
وأقلعت الطائرة الأولى من قاعدة أندروز قرابة الساعة 9:45 مساءً بتوقيت واشنطن. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين إن طاقم الطائرة اكتشف “مشكلة كهربائية طفيفة” بعد الإقلاع، ما دفع الطائرة إلى العودة “بدافع الحيطة والحذر”. وقد هبطت الطائرة بسلام بعد نحو ساعة و20 دقيقة من التحليق.
وعقب الهبوط، صعد ترامب والوفد المرافق له إلى طائرة أخرى، أقلعت بعد منتصف الليل بقليل باتجاه سويسرا.
وعلى الرغم من أن اسم “إير فورس وان” يرتبط عادة بطائرات بوينغ 747 الضخمة، إلا أن هذا الاسم يُطلق على أي طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي يكون الرئيس على متنها، بغض النظر عن نوعها أو حجمها. وأكثر الطائرات استخدامًا لهذا الغرض هي طائرات بوينغ 747-200B المعدّلة، المعروفة بتسمية VC-25A.
كما يمتلك سلاح الجو الأميركي أسطولًا من طائرات “يوم القيامة”، وهي طائرات بوينغ 747 معدّلة بشكل كبير لتعمل كمراكز قيادة جوية في حالات الطوارئ الوطنية، وغالبًا ما ترافق طائرة الرئيس في رحلاته وفق بلومبيرغ.
وعادة ما يكون لدى الرئيس الأميركي طائرتان معدّلتان من طراز 747، تعمل إحداهما كطائرة أساسية والأخرى كاحتياط، ويتم تشغيلهما بالتناوب. وقد حلّقت أول طائرة VC-25A كـ”إير فورس وان” في 6 أيلول/سبتمبر 1990 وعلى متنها الرئيس جورج بوش الأب.
وفي محاولته الثانية للوصول إلى سويسرا، استقل ترامب طائرة أصغر من طراز بوينغ 757، تُستخدم عادة من قبل نائب الرئيس أو أعضاء الحكومة أو للرحلات إلى وجهات أصغر، ما يشير إلى أن الطائرة الاحتياطية من طراز 747 ربما كانت خارج الخدمة لأعمال صيانة. وتُظهر بيانات موقع Flightradar24 أن الطائرة البالغة من العمر 34 عامًا كانت فوق المحيط الأطلسي، ومن المتوقع أن تصل إلى سويسرا بعد منتصف النهار بالتوقيت المحلي.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال مشاركته في دافوس صباح الأربعاء، إن ترامب سيتأخر عن جدول أعماله بنحو ثلاث ساعات.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على إحدى المشكلات المتكررة التي تواجه إدارة ترامب، والمتمثلة في تقادم أسطول الطائرات الرئاسية. فقد شهدت الطائرات الحكومية التي تقل الرئيس ونائبه وكبار المسؤولين عدة أعطال في السنوات الأخيرة.
ففي مطلع العام الماضي، اضطرت طائرة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى العودة إلى واشنطن بعد وقت قصير من الإقلاع بسبب تشقق في الزجاج الأمامي. وفي تشرين الأول/أكتوبر، اضطرت طائرة وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى الهبوط اضطراريًا في المملكة المتحدة للسبب نفسه.
وخلال ولايته الأولى، وجّه ترامب وزارة الدفاع إلى دفع 3.9 مليارات دولار لشراء طائرتين من طراز بوينغ 747-8 لتكونا الجيل الجديد من “إير فورس وان”. غير أن القوات الجوية وشركة بوينغ واجهتا سلسلة من المشكلات التقنية، شملت عيوبًا في قمرة القيادة ونوافذ الركاب، وتشققات في هيكل الطائرة، ومستويات ضجيج مفرطة.
وفي كانون الأول/ديسمبر، أرجأت القوات الجوية موعد تسليم أول طائرة جديدة لمدة عام إضافي ليصبح في منتصف عام 2028، موضحة أن الجدول الزمني “ناتج عن مناقشات مستمرة بين بوينغ والقوات الجوية”. وكانت بوينغ قد اقترحت سابقًا التسليم في عام 2027، أي بعد ثلاث سنوات من الموعد المتعاقد عليه أساسًا في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وكثيرًا ما عبّر ترامب عن استيائه من تأخر بوينغ في إنجاز الطائرات الجديدة. وفي خطوة غير مسبوقة، قبلت وزارة الدفاع العام الماضي طائرة بوينغ 747-8 فاخرة مقدّمة من قطر لتعمل مؤقتًا كطائرة رئاسية لترامب وفقاً لبلومبيرغ.
وتُعد هذه الطائرة واحدة من أكبر الهدايا الأجنبية التي تلقتها الحكومة الأميركية على الإطلاق. وقد دافع ترامب عن قبولها، رغم ما أثارته من مخاوف أخلاقية وأمنية. وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن تجهيز الطائرة لتكون صالحة لنقل الرئيس سيكلّف مئات ملايين الدولارات، وسيتطلب أشهرًا من العمل.




