جهاز قطر للاستثمار يدرس إعادة هيكلة صندوق بـ580 مليار دولار

تدرس جهاز قطر للاستثمار، الذي يدير أصولًا تُقدّر بنحو 580 مليار دولار، فصل استثماراته الخارجية عن محفظته المحلية، بحسب أشخاص مطّلعين على الأمر، في خطوة قد تمهّد لإعادة هيكلة بارزة لأحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وفق ما أفادت بلومبيرغ اليوم الأربعاء.
وقال المطلعون إن مسؤولي الجهاز ناقشوا إنشاء كيان جديد يضم الأصول المحلية، التي تُقدّر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات، بهدف تطويرها وتحويلها إلى شركات قادرة على المنافسة عالميًا. وفضّل هؤلاء عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لسرية المداولات، بحسب بلومبيرغ.
وأوضح الأشخاص أن هذه الخطوة من شأنها تمكين جهاز قطر للاستثمار من إعطاء أولوية أكبر لاستثماراته العالمية عبر مجموعة واسعة من القطاعات، في وقت يستعد فيه الصندوق للاستفادة من تدفقات مالية كبيرة نتيجة توسّع مشاريع الغاز في الدولة.
ولا تزال المناقشات جارية، ولم تُتخذ أي قرارات نهائية حتى الآن، فيما رفض ممثلو جهاز قطر للاستثمار التعليق على هذه التطورات.
وكان الرئيس التنفيذي للجهاز، محمد السويدي، قد تعهّد باستثمار 500 مليار دولار إضافية في الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، مشيرًا مؤخرًا إلى أن إجمالي الاستثمارات قد يتجاوز هذا الرقم. كما كثّف الصندوق استثماراته في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب محفظة تضم حصصًا في شركات عالمية من بينها Glencore Plc وVolkswagen AG وRWE AG، فضلًا عن أصول بارزة في لندن مثل متجر Harrods وبرج Shard.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وافق الجهاز على توسيع شراكته الاستراتيجية مع Goldman Sachs Group Inc.، في خطوة قد تؤدي إلى التزام المستثمر القطري بما مجموعه 25 مليار دولار مع ذراع إدارة الأصول التابعة للبنك الأميركي.
وعلى الصعيد المحلي، يُعد جهاز قطر للاستثمار مستثمرًا رئيسيًا في شركات تغطي مختلف قطاعات الاقتصاد القطري، من البنوك الكبرى وشركات التطوير العقاري إلى المرافق العامة والاتصالات. وتُتداول أسهم العديد من هذه الشركات، مثل Qatar National Bank الذي تُقدّر قيمته السوقية بنحو 50 مليار دولار، وشركة Ooredoo QPSC، في بورصة قطر.
وتشبه الخطوات التي يجري بحثها تجربة إنشاء صندوق ADQ في أبوظبي، الذي يضم أصولًا محلية تشمل أحد أكبر مزوّدي خدمات الرعاية الصحية في الشرق الأوسط، إلى جانب مشغّل موانئ وشركة Etihad Airways. وقد أمضى المستثمر الإماراتي السنوات الماضية في بناء منصات جديدة انطلاقًا من الأصول التي حصل عليها من الحكومة، في قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والطاقة والغذاء.
كما يخطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي تُقدّر أصوله بنحو تريليون دولار، لتعزيز تركيزه على شركات محفظته، مثل شركة الذكاء الاصطناعي Humain، خلال السنوات المقبلة، بهدف جذب المستثمرين وتحويل بعض شركاته التابعة إلى لاعبين عالميين، بحسب ما نقلته بلومبيرغ نيوز.



