هل وصلت العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى توازن جيد؟

أفاد أشخاص مطّلعون بأن إدارة الرئيس ترامب أقالت اثنين من المسؤولين المعنيين بتحييد التهديدات التكنولوجية القادمة من الصين، في أحدث سلسلة من الإقالات لمسؤولين أساسيين يعملون على قضايا الأمن القومي المرتبطة ببكين.
وجاءت هذه الإقالات ضمن مكتب تابع لإدارة الصناعة والأمن في وزارة التجارة، وأثارت قلق بعض المسؤولين الأميركيين والخبراء الأمنيين الذين أعربوا عن مخاوفهم من ما وصفوه بتخفيف إدارة ترامب لموقفها تجاه الصين، في ظل استمرار المفاوضات التجارية بين الجانبين.
ووفقاً لوول ستريت جورنال، كان الرئيس ترامب قد وافق مؤخرًا على بيع شرائح الذكاء الاصطناعي لشركة Nvidia للعملاء الصينيين. كما قام العام الماضي بإقالة عدة أعضاء من مجلس الأمن القومي، وغادر بعض المسؤولين في إدارة الصناعة والأمن الذين يتعاملون مع شؤون الصين أيضًا.
وتكمن أحدث الإقالات في مكتب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات (OICTS) التابع للإدارة، الذي أنشأته إدارة ترامب الأولى، والذي اعتبره العديد من الجمهوريين والديمقراطيين مكتبًا واعدًا في الحد من التقدم التكنولوجي والاقتصادي للصين الذي قد يضر بالأمن القومي الأميركي. ويكلف المكتب بالحفاظ على سلاسل التوريد التكنولوجية والبنية التحتية للاتصالات في الولايات المتحدة، وحماية بيانات الأميركيين من الأطراف المعادية، بحسب وول ستريت جورنال.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد قدمت ليز كانون، المدير التنفيذي للمكتب، استقالتها يوم الأربعاء، بعد حملة ضغوط من كبار المسؤولين لدفعها إلى الرحيل، وذلك عقب خروج أحد نوابها الذين تم وضعهم في إجازة إدارية الأسبوع الماضي. ولم يرد متحدث باسم إدارة الصناعة والأمن على طلب التعليق.
وكان المسؤولان في مكتب OICTS أساسيين في وضع قاعدة العام الماضي التي تقيد على نطاق واسع استيراد وبيع السيارات الشخصية المتصلة بالإنترنت والبرمجيات والأجهزة المرتبطة بالصين أو روسيا، بعد أن تبين أن إمكانية مشاركة بيانات هذه السيارات تشكل خطرًا على الأمن القومي.
وقال مسؤول كبير في وزارة التجارة إن القيادة الجديدة قد تم اختيارها وسيتم الإعلان عنها خلال أسبوع، مؤكّدًا أن المكتب يواصل تنفيذ قاعدة السيارات المتصلة بالصين ومعالجة المخاطر الأمنية الوطنية الأخرى، وفقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت.
وتعكس حالة التوقف عن إصدار قواعد جديدة في المكتب خلال العام الماضي، بما في ذلك القيود المحتملة على مبيعات شركة TP-Link الصينية للراوترات ونشاط شركتي الاتصالات China Telecom وChina Unicom، سياسة إدارة ترامب في التريث عن اتخاذ إجراءات عقابية واسعة تجاه الصين، في محاولة للحد من النزاع التجاري مع بكين.
وأشار سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، في مقابلات إعلامية هذا الأسبوع إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين وصلت إلى “توازن جيد جدًا”.



