Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

أميركا: شومر يهدد بإغلاق حكومي جزئي بسبب تمويل الأمن الداخلي

إغلاق حكومي (Ai)

تعهّد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، اليوم الأحد، بعرقلة حزمة إنفاق ضخمة الأسبوع المقبل ما لم يُسحب التمويل المخصص لوزارة الأمن الداخلي، في خطوة من شأنها أن ترفع بشكل كبير احتمالات إغلاق جزئي للحكومة الأميركية، وفق ما أفادت به بلومبيرغ.

وجاء إعلان شومر في اليوم نفسه الذي قُتل فيه ممرض أميركي يعمل في وحدة العناية المركزة برصاص أحد عناصر حرس الحدود في ولاية مينيسوتا، خلال احتجاجات على حملة مشددة ضد الهجرة في الولاية. وقد عرّف مسؤولون محليون وحكوميون الضحية بأنه أليكس بريتي.

وبحسب بلومبيرغ، فإن معارضة الديمقراطيين لحزمة التمويل لا تقتصر على وزارة الأمن الداخلي، بل قد تطال أيضاً وزارات الدفاع والعمل والتعليم والخارجية والخزانة والصحة والخدمات الإنسانية، ما يوسّع نطاق التداعيات المحتملة.

وقد تكون آثار الإغلاق واسعة، وتشمل احتمال تأجيل التقرير المقبل لمكتب إحصاءات العمل الأميركي. وفي حال حدوث الإغلاق، سيُجبر العديد من العاملين الأساسيين، بمن فيهم العسكريون وعناصر أمن المطارات، على العمل من دون أجر مؤقتاً. في المقابل، يُتوقع أن يستمر دفع رواتب موظفي الهجرة والجمارك وحرس الحدود بفضل تمويل إضافي أُقر ضمن قانون الضرائب الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي.

وكان مجلس النواب قد أقر مشروع القانون يوم الخميس، ثم غادر أعضاؤه واشنطن حتى ما بعد الموعد النهائي للإغلاق في 30 كانون الثاني/يناير. وأي تعديل على التشريع، بما في ذلك حذف تمويل وزارة الأمن الداخلي، سيتطلب عودة المجلس للتصويت مجدداً.

ومع وصف البيت الأبيض بريتي بأنه «إرهابي داخلي» بدعوى عرقلة عمل حرس الحدود، يواجه قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ ضغوطاً كبيرة للدفاع عن تمويل وزارة الأمن الداخلي. ولم يرد مكتب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون على طلبات التعليق.

وتحتاج حزمة الإنفاق إلى دعم سبعة ديمقراطيين على الأقل لتمريرها في مجلس الشيوخ. وقد أعلن عدد من المعتدلين في الحزب، يوم السبت، معارضتهم السريعة لمشروع القانون، فيما أكد شومر لاحقاً أن الديمقراطيين لن يمنحوا أصواتهم للتشريع بصيغته الحالية، وفق بلومبيرغ.

وشهد الوجود الفيدرالي في مينيسوتا مقتل أميركية أخرى، هي رينيه غود، بعدما أطلق عنصر من شرطة الهجرة النار عليها إثر إيقافها بزعم عرقلة الطريق ومحاولة دهسه. كما استخدمت قوات فدرالية الغاز المسيل للدموع وأساليب عنيفة أخرى لتفريق المتظاهرين، ما زاد من غضب السكان.

وقال شومر: «ما يحدث في مينيسوتا مروّع وغير مقبول في أي مدينة أميركية»، مضيفاً أن الديمقراطيين سعوا إلى إصلاحات منطقية في مشروع تمويل وزارة الأمن الداخلي، لكن رفض الجمهوريين مواجهة ترامب جعل المشروع عاجزاً عن كبح ما وصفه بتجاوزات شرطة الهجرة.

غير أن الدفع نحو إغلاق حكومي قد يهدد مكاسب ديمقراطية تحققت بشق الأنفس في اتفاق الإنفاق، بما في ذلك التراجع عن تخفيضات سابقة طالت أبحاثاً طبية ومساعدات خارجية ومنحاً تعليمية وقطاع النقل العام.

إلا أن تطورات مينيسوتا، مع إرسال آلاف العناصر الفدرالية وسقوط قتيلين، دفعت بعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، بينهم من صوّت سابقاً لإنهاء آخر إغلاق حكومي، إلى تغيير مواقفهم. فقد أعلنت السيناتورتان كاثرين كورتيز ماستو وجاكي روزن من نيفادا رفضهما تمويل وزارة الأمن الداخلي من دون تعديلات، فيما شددت روزن على معارضتها لأي تمويل «من دون ضوابط تحد من إساءة استخدام السلطة وتضمن مزيداً من الشفافية والمساءلة».

من جهته، قال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال إن التحرك لا يتعلق بالحزب بقدر ما يتعلق بالبلاد والكونغرس، معتبراً أن الوزارة باتت «خارجة عن السيطرة» ومتهمة بارتكاب أعمال قتل.

ويواجه مجلس الشيوخ، المعروف ببطء إجراءاته، تحديات إضافية مع توقع عاصفة ثلجية، فيما يزيد غياب مجلس النواب الأسبوع المقبل من تعقيد الموقف قبل الموعد النهائي في 30 كانون الثاني/يناير.

وكان جميع الديمقراطيين في مجلس النواب، باستثناء سبعة، قد صوّتوا ضد مشروع تمويل وزارة الأمن الداخلي، مطالبين بفرض استخدام كاميرات على أجسام العناصر وقيود أخرى على مداهمات شرطة الهجرة وحرس الحدود.

وفي السياق ذاته، أكدت متحدثة باسم السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز تقريراً لصحيفة نيويورك تايمز يفيد بأنها تدرس «جميع الخيارات»، بما فيها فصل بند الأمن الداخلي عن حزمة الإنفاق. كما دعا السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي من لويزيانا إلى تحقيق فدرالي–ولائي مشترك كامل، واصفاً ما جرى في مينيسوتا بأنه «مقلق للغاية»، ومشيراً إلى أن مصداقية وزارة الأمن الداخلي وشرطة الهجرة باتت على المحك