مجموعة الحبتور الإماراتية تتوعّد باتخاذ إجراءات قانونية ضد لبنان بسبب خسائر بقيمة 1.7 مليار دولار

قالت مجموعة الحبتور، التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، يوم الاثنين، إنها ستسعى إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد السلطات اللبنانية على خلفية خسائر في استثماراتها بلغت 1.7 مليار دولار، في خطوة قد تشكّل ضربة محتملة لجهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى تشجيع التمويل الخليجي كوسيلة لتحريك عجلة الاقتصاد.
وكان الانهيار المالي الذي شهده لبنان عام 2019 قد دمّر القطاع المصرفي وترك المودعين، من أفراد وشركات كبرى، عاجزين عن الوصول إلى مدخراتهم. وقد شكّلت الإجراءات التي اتخذتها المصارف نوعاً من ضوابط رأس المال غير الرسمية، رغم أن الحكومة لم تُقرّ قانوناً رسمياً يكرّس هذه الممارسات.
وفي بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني، قالت مجموعة الحبتور إن «استثماراتها تعرّضت لأضرار جسيمة ومستمرة نتيجة مباشرة للإجراءات والقيود التي فرضتها السلطات اللبنانية ومصرف لبنان، والتي حالت دون تمكّن المجموعة من الوصول بحرية إلى الأموال المودعة بشكل قانوني في المصارف اللبنانية وتحويلها».
وأضافت المجموعة أنها استنفدت جميع الجهود الرامية إلى حل النزاع ودياً، وستتجه إلى اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بأصولها وممتلكاتها في لبنان، والتي قالت إنها تتجاوز 1.7 مليار دولار. ولم تحدد ما إذا كانت قد باشرت بالفعل هذه الإجراءات، ولا في أي جهة قضائية ستُرفع.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ولا المكتب الإعلامي لمصرف لبنان، البنك المركزي، فوراً على طلبات للتعليق.
وعلى مدى عقود، شكّلت الاستثمارات والتدفقات المالية من دول الخليج مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية في لبنان، إلا أن بعض هذه الدول قلّص استثماراته وفرض حظراً على استيراد السلع اللبنانية بعد الانهيار المالي في البلاد.
ورغم أن العلاقات بدأت تشهد تحسناً تدريجياً، لا تزال معظم دول الخليج مترددة في الاستثمار إلى أن يُقرّ لبنان إصلاحات مالية يوافق عليها صندوق النقد الدولي. وفي كانون الثاني 2025، قال خلف أحمد الحبتور، رئيس المجموعة التي تتخذ من دبي مقراً لها، إنه ألغى جميع الاستثمارات المخطط لها في لبنان بسبب استمرار عدم الاستقرار، وإنه سيبيع كل ممتلكاته واستثماراته في البلاد.
(رويترز)




