الحكومة تُطلق مسار إعادة الإعمار وتُقر تعيينات مفصلية… وعون يشدّد على الانضباط المالي ورفض الشعبوية

مجلس الوزراء (الوكالة الوطنية للإعلام)
أقرت الحكومة في جلستها التي عقدت في القصر الجمهوري في بعبدا هيكلية وآلية التدخل ضمن مسار إعادة الإعمار، بعد إدخال تعديلات وُصفت بالمهمة، وذلك إثر نقاش مستفيض وإصرار عدد من الوزراء على إقرار الخطة وعدم تأجيلها.
كما أقرّ مجلس الوزراء اتفاقية نقل عدد من المحكومين السوريين من لبنان إلى سوريا، من دون تسجيل أي اعتراض وزاري، في خطوة تعكس توافقاً حكومياً على الملف.
وشملت مقررات الجلسة سلسلة تعيينات إدارية أساسية، أبرزها تعيين مدير عام وأعضاء الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، تعيين رشا أبو غزالة نائبة لرئيس مجلس الجنوب، وانتداب العميد الركن عماد يوسف خريش مديراً عاماً للدفاع المدني، إضافة إلى الموافقة على منهجية إعادة الإعمار.
في مستهل الجلسة، هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الحكومة على إقرار الموازنة ضمن المهلة الدستورية، معتبراً الأمر إنجازاً استثنائياً يعكس جهداً مشتركاً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وشدد على ضرورة الحفاظ على حقوق المواطنين والعمل وفق الأرقام، لافتاً إلى أهمية الفائض المحقق في الموازنة ووجوب صون المالية العامة.
ودعا عون إلى تلبية حقوق موظفي القطاع العام ضمن الإمكانات المتاحة، محذراً من الانجرار نحو الشعبوية، ومذكّراً بتداعيات سلسلة الرتب والرواتب عام 2018. كما أشار إلى تحسن أداء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي بات يغطي نحو 90% من الفواتير الصحية ويُصدر براءات الذمة إلكترونياً، واصفاً ذلك بإنجاز إداري.
وتوقف عند ضرورة تسريع التحول الرقمي في الإدارات العامة، مشيراً إلى إنجاز قطوعات الحسابات حتى عام 2021، والعمل على استكمالها عن السنوات اللاحقة. كما لفت إلى مئوية الدستور اللبناني وما يرافقها من حاجة لتطبيق بنوده غير المنفذة، من اللامركزية إلى إنشاء مجلس الشيوخ، في ظل عمل لجنة دستورية على معالجة الثغرات.
بدوره، شكر رئيس الحكومة نواف سلام اللجان المعنية بالاتفاقيات العربية، متوقعاً إبرام اتفاقيات جديدة قريباً، ومثمناً الدعم القطري. كما دعا الأجهزة الأمنية لمعالجة الاعتداءات على باصات النقل المشترك، ووضع حد لبطاقات مزورة تُستخدم للتهرب الجمركي. ونفى ما يُتداول حول أعداد النازحين السوريين، مؤكداً أن التحقيقات الأمنية لا تؤكد تلك المعطيات.



