ماسك يخطط لدمج SpaceX وxAI بتقييم قد يتجاوز تريليون دولار

أفادت مصادر مطّلعة بأن شركة تصنيع الصواريخ التابعة لإيلون ماسك SpaceX وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة xAI تخططان للاندماج في كيان واحد، في خطوة من شأنها تعزيز ترابط وتكامل إمبراطورية ماسك التجارية، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال يوم الجمعة عن أشخاص مطّلعين على الملف.
وبحسب أحد المصادر، بدأ مسؤولون تنفيذيّون في SpaceX بإبلاغ بعض المستثمرين بخطط الربط والاندماج المحتملة بين الشركتين. غير أن المصادر شددت على أن الصفقة ليست مضمونة، إذ من الممكن ألا تتم عملية الاندماج، أو أن تنهار المحادثات، أو أن يقرر ماسك المضي في مسار مختلف كليًا، بحسب وول ستريت جورنال.
وتُعد كل من SpaceX وxAI شركتين مملوكتين للقطاع الخاص، في حين لا تزال الحسابات المالية والتقييمات النهائية لأي صفقة محتملة غير واضحة المعالم. وكانت xAI قد سعت العام الماضي إلى جمع تمويل بقيمة 15 مليار دولار عند تقييم بلغ 230 مليار دولار، بينما كانت SpaceX تسعى إلى تقييم يصل إلى 800 مليار دولار ضمن عرض أسهم خاص في كانون الأول/ديسمبر، وفق ما ذكرته وول ستريت جورنال في تقرير سابق.
وكانت Reuters قد أفادت في وقت سابق بأن SpaceX وxAI تجريان محادثات لبحث إمكانية الدمج. وفي السياق نفسه، أطلق ماسك خططًا لإدراج SpaceX في البورصة خلال العام الجاري، في طرح عام أولي قد يُعد من الأكبر في تاريخ الأسواق، إلا أن تأثير دمج شركة تصنيع صواريخ مع شركة ذكاء اصطناعي ومنصة تواصل اجتماعي على هذا الطرح لا يزال غير واضح.
وذكرت تقارير أن ماسك قرر المضي في خطة طرح SpaceX للاكتتاب العام جزئيًا بهدف جمع مزيد من رؤوس الأموال لبناء مراكز بيانات في الفضاء ولدعم أعمال xAI. كما لطالما توقّع المستثمرون أن يُقدم ماسك على دمج مزيد من شركاته المتشعّبة، خاصة بعد قيامه بدمج xAI مع منصة X العام الماضي، إلى جانب شركات أخرى ضمن مجموعته، من بينها Tesla.
ويُعد تشغيل مراكز بيانات في الفضاء مفهومًا غير مُجرَّب حتى الآن، لكنه استقطب اهتمام عدد من كبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، من بينهم جيف بيزوس وسام ألتمان. وكان ماسك قد لمح قبل سنوات إلى فكرة إنشاء شركة قابضة تضم Tesla وSpaceX وNeuralink وBoring Co، واصفًا الفكرة حينها بأنها «جيدة».
وعلى مستوى العمليات الداخلية، تتشارك شركات ماسك الموارد بشكل منتظم، بما في ذلك الموظفون. فقد استثمرت SpaceX سابقًا 2 مليار دولار في xAI، كما أعلنت Tesla يوم الأربعاء عن استثمارها هي الأخرى 2 مليار دولار ضمن أحدث جولة تمويل للشركة.
وتُعد SpaceX جوهرة التاج في إمبراطورية ماسك، إذ تقود تطوير تقنيات الفضاء وتنفّذ مهام عالية الحساسية وتحظى بتغطية واسعة. وهي واحدة من أعلى الشركات الخاصة تقييمًا في العالم، وقد أجرت مؤخرًا مقابلات مع بنوك استعدادًا لاكتتاب صيفي، تطمح من خلاله إلى جمع مليارات الدولارات، بحسب ما أفادت به وول ستريت جورنال.
في المقابل، واجهت xAI صعوبات في جذب عملاء مؤسساتيين ومستخدمين أفراد مقارنة بمنافسين مثل OpenAI و Anthropic. ومع ذلك، أعلنت الشركة عن بعض الشراكات مع جهات حكومية، من بينها وزارة الدفاع الأميركية (Pentagon)، وهي جهة تتعامل معها SpaceX أيضًا.
كما وجدت شركة الذكاء الاصطناعي نفسها في قلب عدة جدالات، كان آخرها مرتبطًا بنشر صور ذات طابع جنسي لمستخدمين تم توليدها من دون موافقتهم.
وخلال مشاركته في World Economic Forum في Davos الأسبوع الماضي، قال ماسك إنه يعتقد أن مستقبل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي سيكون في الفضاء، حيث يمكن تشغيلها بالطاقة الشمسية. وأشار إلى أن مراكزه الحالية في محيط مدينة ممفيس تواجه قيودًا في الطاقة، ما دفعه إلى الاستعانة بعدد من توربينات الغاز المتنقلة لتشغيل هذه المنشآت.
وقال ماسك خلال إحدى الجلسات: «أقل تكلفة لوضع الذكاء الاصطناعي ستكون في الفضاء. أعتقد أن ذلك سيصبح حقيقة خلال عامين، وربما ثلاثة».



