أمازون تطلب تمديدًا حتى 2028 لنشر 1,600 قمر صناعي بسبب نقص الصواريخ

طلبت شركة Amazon.com Inc. من لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية Federal Communications Commission مهلة إضافية للالتزام بموعد تنظيمي يقضي بوضع أكثر من 1,600 قمر صناعي للإنترنت في المدار بحلول منتصف عام 2026، مشيرةً إلى نقص في الصواريخ المتاحة للإطلاق، بحسب ما أفادت به بلومبيرغ اليوم السبت.
وتقدّمت وحدة أمازون للأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض Amazon Leo (Project Kuiper) بطلب إلى اللجنة يوم الجمعة لتمديد الموعد 24 شهرًا حتى تموز/يوليو 2028 للوصول إلى نقطة منتصف نشر الكوكبة، أو الحصول على إعفاء كامل من مهلة المنتصف، وفق ما نقلته بلومبيرغ.
وقالت الشركة إن المشروع يواجه ظروفًا خارجة عن سيطرتها، من بينها «نقص في توافر عمليات الإطلاق على المدى القريب»، لافتةً إلى اضطرابات في التصنيع، وفشل وتوقّف صواريخ جديدة عن العمل، إضافة إلى محدودية الطاقة الاستيعابية في مواقع الإطلاق، بحسب بلومبيرغ.
وأضافت أمازون في طلبها: «إن Amazon Leo منخرطة في عملية نشر كاملة النطاق وتقف على أعتاب تقديم خدمة جديدة تنافسية ومبتكرة للمستهلكين في الولايات المتحدة. ومن شأن منح تمديد أن يسمح باستمرار هذا النشر السريع والمتواصل، في حين أن التطبيق الصارم للمهلة قد يعرقل هذا الجهد أو يوقفه».
وحتى الآن، وضعت أمازون 180 قمرًا صناعيًا في المدار، غير أن بطء توافر عمليات الإطلاق المتعاقد عليها يعني أن الشركة لن تتمكن من الوفاء بالموعد النهائي. وتواجه أمازون خطر التعرّض لغرامات أو، في سيناريو أقل احتمالًا، سحب الترخيص إذا أخفقت في الالتزام بالمهلة ولم تحصل على إعفاء. وأشارت الشركة في ملفها إلى أن لجنة الاتصالات الفيدرالية سبق أن منحت طلبات مماثلة في حالات سابقة، مؤكدةً أنها أحرزت تقدمًا ملموسًا في المشروع الذي يُتوقّع أن تتجاوز كلفته 10 مليارات دولار.
وفي المرحلة النهائية، تخطط Amazon Leo لتشغيل أكثر من 3,000 قمر صناعي في مدار منخفض، في منافسة مباشرة مع خدمة Starlink التابعة لشركة SpaceX، لتقديم خدمة إنترنت عالية السرعة. ومع تحسّن السرعات وتراجع زمن التأخير وانخفاض الأسعار، بات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية خيارًا أكثر قابلية للمنافسة مع الخدمات الأرضية، خصوصًا في المناطق النائية أو الوعرة.
وكانت أمازون قد أسست مشروع Leo عام 2019، وحصلت على موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية عام 2020، إلا أن المشروع تعثّر بسبب تأخيرات لوجستية وتخلّف عن الجدول الزمني. كما واجه في مرحلة سابقة صعوبات في إنتاج العدد المطلوب من الأقمار الصناعية بالوتيرة اللازمة.
وتأجّلت أولى عمليات إطلاق الأقمار التشغيلية مرتين خلال عام 2024، من بينها تأجيل من شركة United Launch Alliance، التي قالت إنها اضطرت إلى إعطاء الأولوية لمهمتين مؤجلتين لصالح US Space Force. وفي نهاية المطاف، وصلت أول الأقمار التشغيلية إلى المدار في أواخر نيسان/أبريل.
وأوضحت أمازون أنها تنتج الأقمار الصناعية بوتيرة أسرع من قدرة شركائها على إطلاقها، مشيرةً إلى أنها «عدّلت معدل الإنتاج ليتماشى مع جدول الإطلاق، وأنشأت مرافق تمتد على مئات آلاف الأقدام المربعة قرب مواقع التصنيع والإطلاق لتخزين مئات الأقمار الصناعية الجاهزة للإطلاق»، بحسب ما ورد في الملف.



