Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بعد عام على إغلاقه... افتتاح معبر رفح بآلية تجريبية تحت إشراف دولي

IMG_3119

أُعيد فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة اليوم الأحد، في خطوة وُصفت بأنها تجريبية وتمهيدية، بعد قرابة عام من إغلاقه وسيطرة الجيش الإسرائيلي على جانبه الفلسطيني، وفق ما أفادت به وسائل إعلام عبرية نقلت عنها وكالة الأناضول، وبالتوازي مع إعلان رسمي إسرائيلي نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، بحسب وكالة الأناضول، أن المعبر فُتح اليوم في إطار تشغيل تجريبي، على أن تبدأ حركة عبور الأفراد فعليًا اعتبارًا من يوم غد الاثنين، وبالاتجاهين، مع توقعات بمغادرة نحو 150 شخصًا يوميًا من قطاع غزة مقابل عودة قرابة 50 شخصًا إليه، على أن تقتصر العودة على من غادروا القطاع خلال الحرب.

وبحسب المصدر ذاته، جاء فتح المعبر بموافقة إسرائيلية وتحت ضغط أميركي للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة، وذلك عقب إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في القطاع. وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة المعبر ستتولاها كوادر فلسطينية بالتعاون مع بعثة دولية تابعة للاتحاد الأوروبي، بينما ستراقب إسرائيل سير العمل عن بُعد باستخدام وسائل تقنية، من دون وجود مباشر لجنودها داخل المعبر.

وفي السياق نفسه، أوضحت “يديعوت أحرونوت” أن العابرين العائدين إلى غزة سيخضعون، إضافة إلى التحقق الأولي من الهوية في معبر رفح من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، لإجراءات تفتيش إضافية في نقطة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، كما ستقوم مصر بإرسال قوائم يومية بأسماء المسافرين في الاتجاهين قبل 24 ساعة من العبور.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة علي شعث، مساء الجمعة، أن معبر رفح سيفتح رسميًا بالاتجاهين اعتبارًا من الاثنين 2 شباط/فبراير، مشيرًا إلى أن اليوم الأحد خُصص لاختبار آليات العمل، وذلك وفق منشور له على منصة “فيسبوك”، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق أعلنت، يوم الجمعة، إعادة فتح المعبر اليوم الأحد لحركة “محدودة” للأفراد فقط، في إطار الترتيبات المنصوص عليها ضمن وقف إطلاق النار، مؤكدة أن فتح المعبر سيتم بالتنسيق مع مصر وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وبموافقة أمنية إسرائيلية مسبقة.

ويُعد معبر رفح المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى العالم الخارجي من دون المرور عبر إسرائيل، وقد سيطر الجيش الإسرائيلي على جانبه الفلسطيني خلال هجومه على القطاع في أيار/مايو 2024، وظل مغلقًا منذ ذلك الحين باستثناء فترات محدودة لعبور المرضى والجرحى خلال هدنة كانون الثاني/يناير 2025، قبل أن يُغلق مجددًا مع استئناف العمليات العسكرية في آذار/مارس من العام نفسه.

وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، التي تديرها حركة حماس، ينتظر نحو 20 ألف مريض فلسطيني مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، بينهم 440 حالة حرجة مهددة بالموت، إضافة إلى قرابة 4 آلاف مريض بالسرطان و4500 طفل مدرجين على قوائم الطوارئ، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

ويأتي فتح المعبر بعد حرب مدمرة أسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح من الفلسطينيين، فضلًا عن تدمير ما يقارب 90 في المئة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، في حين قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار أميركي، بينما تستمر المساعدات الإنسانية بالدخول عبر معابر أخرى.