تباطؤ معدلات التضخم في تركيا وإعادة هيكلة حساب الأسعار

شهدت معدلات التضخم في تركيا تباطؤًا للشهر الرابع على التوالي في كانون الثاني/ يناير، إلا أن الانخفاض جاء أقل من توقعات المحللين نتيجة الارتفاع الموسمي لأسعار بعض الأغذية وغيرها من السلع.
وأعلن المكتب الوطني للإحصاء التركي (تركستات) يوم الثلاثاء أن نمو أسعار المستهلكين على أساس سنوي بلغ 30.7% الشهر الماضي، بانخفاض طفيف عن 30.9% في كانون الأول/ ديسمبر، فيما كان متوسط توقعات 22 محللًا استطلعتهم بلومبرغ يشير إلى تراجع إلى 30%.
وسجل التضخم الشهري أعلى مستوى له خلال العام، إذ ارتفع إلى 4.8% مقابل 0.9% في كانون الاول/ ديسمبر، بينما كان متوسط توقعات استطلاع بلومبيرغ الآخر يشير إلى 4.3%.
فيما لم يشهد سعر الليرة تغيرًا كبيرًا بعد صدور البيانات، حيث بلغ 43.49 ليرة مقابل الدولار الأمريكي عند الساعة 10:11 صباحًا في إسطنبول. وفي الوقت نفسه، تراجعت أسهم البنوك التركية وسندات الحكومة وسط توقعات بإجراءات حذرة لخفض الفائدة مستقبلاً، حيث هبط مؤشر البورصة لقطاع البنوك بنسبة تصل إلى 2%، بينما ارتفع العائد على سندات الحكومة لأجل 10 سنوات بمقدار 14 نقطة أساس ليصل إلى 29.56%, بحسب بلومبيرغ.
ويعكس تقرير يوم الثلاثاء مجموعة من الزيادات في الأسعار والضرائب على منتجات مثل الوقود والتبغ والكحول، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 27% الذي تم تطبيقه مع بداية العام.
وكانت من أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع التضخم الشهري زيادة أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 6.6%، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل بنسبة 5.3%.
وفي الشهر الماضي، قلّص البنك المركزي التركي وتيرة خفض أسعار الفائدة بتخفيض تكلفة الاقتراض بمقدار 100 نقطة أساس لتصل إلى 37%، في خطوة اعتبرها الاقتصاديون استباقية قبل ارتفاع الأسعار في كانون الثاني/ يناير.
وأوضح البنك لاحقًا أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن التضخم الاستهلاكي استقر في كانون الثاني/ يناير، مدفوعًا بأسعار الغذاء، خصوصًا أسعار الخضروات واللحوم الحمراء.
وأكد البنك أن التعديلات في تكاليف العمالة، ومراجعات الأسعار الخاضعة للرقابة، إضافة إلى الضرائب الإجمالية، لعبت دورًا في تحديد مستوى التضخم.
أفاد مكتب تركستات أنه سيقوم بإجراء إصلاح شامل لإطار قياس التضخم بدءًا من بيانات كانون الثاني/ يناير، بهدف مواءمته بشكل أكبر مع معايير يوروستات. وأوضح اقتصاديون وصانعو السياسات النقدية قبل صدور البيانات أن هذا الأمر سيجعل من الصعب تقدير معدل التضخم للشهر الماضي, وفق بلومبيرغ.
وقالت سيلفا بهار بازكي من بلومبرغ إيكونوميكس: "يتميز هذا العام بارتفاع غير معتاد في حالة عدم اليقين حول توقعات التضخم بما في ذلك بيانات كانون الثاني/يناير نتيجة الإصلاح الشامل لإطار مؤشر أسعار المستهلكين. وتشمل التعديلات إعادة تأسيس المؤشر، وإعادة تنظيم فئات السلة، وتحويل أوزان المؤشر من مسوح ميزانيات الأسر إلى بيانات الحسابات الوطنية", وفقا لبلومبيرغ.



