ارتفاع أسعار السيارات يضع المستهلك الأميركي تحت ضغوط متزايدة في ظل أزمة في الأسواق

يتساءل الكثير من الأميركيين عن سبب ارتفاع أسعار السيارات الجديدة إلى مستويات قياسية، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث أصبح شراء سيارة جديدة أحد أبرز نقاط القلق للمستهلكين. وفقًا لدليل Kelley Blue Book، تجاوز متوسط سعر السيارة الجديدة 50,000 دولار لأول مرة في أيلول/سبتمبر، ووصل إلى 50,326 دولارًا في كانون الأول/ديسمبر. وحسب Edmunds.com، ارتفع متوسط السعر بنسبة 61% منذ عام 2010، بينما لم تنمو الأجور بنفس المعدل، ما جعل شراء سيارة جديدة يتطلب 36.2 أسبوعًا من متوسط دخل الأسرة، وهو أعلى قليلاً من المستوى الطبيعي قبل جائحة كوفيد-19.
وذكرت بلومبيرغ عدة عوامل مؤثرة على الأسعار:
ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية (EVs):
ساهمت السيارات الكهربائية في تجاوز حاجز 50,000 دولار، إذ يبلغ متوسط سعرها نحو 8,000 دولار أعلى من متوسط السيارات الأخرى. سجلت مبيعات EV رقماً قياسياً في الربع الثالث من 2025، مدفوعة بالائتمان الضريبي الفيدرالي البالغ 7,500 دولار، ما رفع حصتها في السوق إلى 10.6%، مقارنة بـ8.6% قبل عام.
الرسوم الجمركية:
وذكرت بلومبيرغ أن شركات السيارات حاولت استيعاب تكاليف الرسوم الجمركية دون رفع الأسعار بشكل مباشر، بينما وزعت بعض الزيادات الصغيرة عبر خطوط إنتاجها لتجنب جعل بعض الطرازات غير منافسة.
تأثيرات الجائحة وسلاسل التوريد:
عطل وباء كوفيد-19 سلاسل التوريد، مما رفع أسعار المواد الخام مثل الصلب والألومنيوم وأدى إلى نقص الرقائق الإلكترونية. مع ارتفاع تكاليف العمالة والمواد، لجأت الشركات إلى الحفاظ على مخزونات أصغر بأسعار أعلى بدلًا من إنتاج المزيد من السيارات لتعزيز الحصة السوقية.
السيارات الأكبر والمزوَّدة بالمزايا:
تاريخيًا، ارتفعت أسعار السيارات بسبب حب الأميركيين للسيارات الكبيرة مثل SUVs وPickup Trucks، المجهزة بميزات كانت سابقًا حصرية للسيارات الصغيرة، مع تحسين الأداء والراحة والسلامة، لتلبي تفضيلات المستهلكين. أدى هذا التوجه إلى زيادة الأسعار، حيث بلغ متوسط سعر سيارات أكبر شركات أميركية مثل جنرال موتورز وفورد وStellantis نحو 54,380 دولارًا، أي أعلى بنسبة 13% من متوسط الصناعة.
التحسينات التقنية المدفوعة باللوائح:
زاد اعتماد ميزات السلامة مثل الكاميرات الخلفية والمعادن المتقدمة لتحسين السلامة وتقليل الوزن، بينما ساهمت اللوائح الصارمة في كفاءة استهلاك الوقود في زيادة التكلفة الإجمالية للسيارات. بعض التحسينات غير الإجبارية مثل نظام المساعدة على الحفاظ على المسار وكشف النقاط العمياء كانت مرغوبة من المستهلكين، كما أصبحت شاشات المعلومات وأنظمة المقاعد المدفأة قياسية في كثير من الطرازات، بحسب ما ذكرت بلومبيرغ.
تكاليف التمويل والتأمين والإصلاح:
أدى ارتفاع أسعار الفائدة على قروض السيارات (إلى حوالي 7-8% للتمويل على 60 شهرًا) إلى زيادة حصة التمويل من دخل الأسرة، ما دفع المشترين ذوي الدخل الأقل من 75,000 دولار للخروج من السوق. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت تكاليف التأمين على السيارات بنسبة 65% والإصلاحات بنسبة 44% خلال السنوات الخمس الماضية، بسبب نقص الفنيين وتقدم التكنولوجيا




