Contact Us
Ektisadi.com
تعليم وثقافة

الألقاب المزدوجة في الثقافة الإسبانية تشكل تعقيدات إدارية للمواطنين في الولايات المتحدة

الألقاب المزدوجة (Ai)

تُعد الألقاب المزدوجة جزءًا أساسيًا من الهوية العائلية لدى كثيرين في إسبانيا وأميركا اللاتينية، إذ تعكس اسم الأب واسم الأم معًا، غير أن هذه الممارسة الثقافية كثيرًا ما تتحول إلى عبء إداري في الولايات المتحدة، بحسب ما أفادت وكالة أسوشييتد برس.

ووفقًا لبيانات التعداد السكاني الأخيرة، يعرّف أكثر من 68 مليون شخص في الولايات المتحدة أنفسهم على أنهم من أصول لاتينية، ويستخدم عدد كبير منهم لقبين. ويُعد الاسم الحقيقي لنجم الراب البورتوريكي الشهير «باد باني» مثالًا بارزًا على ذلك، إذ يحمل اسم بينيتو أنطونيو مارتينيز أوكاسيو، نسبة إلى اسم والده واسم والدته، بحسب أسوشييتد برس.

وفي معظم الدول الناطقة بالإسبانية، يتكوّن اللقب من اسم الأب أولًا ثم اسم الأم. فعلى سبيل المثال، إذا كان اسم الأب دانييل فلوريس غارسيا، واسم الأم آنا ساليناس ماركيز، فإن اسم ابنتهما سيكون فلوريس ساليناس.

وغالبًا ما تحتفظ النساء بأسمائهن بعد الزواج، مع وجود اختلافات قانونية وثقافية بين الدول. ففي بعض الحالات، يُضاف اسم عائلة الزوج، وأحيانًا باستخدام كلمة «دي» التي تعني «لـ» أو «تابعة لـ»، وهي صيغة تقليدية قديمة.

لكن عند الانتقال إلى الولايات المتحدة، يواجه أصحاب الألقاب المزدوجة تحديات عملية. فكثيرون يكتفون باستخدام لقب الأب فقط لتجنّب التعقيدات، في حين يلجأ آخرون إلى استخدام اللقبين معًا، أو ربطهما بشرطة، أو حتى دمجهما في كلمة واحدة، وفق وكالة أسوشييتد برس.

وتروي سوزانا بيمينتو، وهي مهاجرة كولومبية تمتلك شركة ترجمة في مدينة أوستن بولاية تكساس، تجربتها مع هذه الإشكالية. فاسمها الكامل هو سوزانا بيمينتو تشامورو، لكنها لا تستخدمه إلا في المعاملات الرسمية. وعند استخراج رخصة القيادة، لم يُسمح لها بالاحتفاظ باللقبين إلا من خلال ربطهما بشرطة.

وأضافت أن بعض شركات الطيران لا تقبل سوى لقب واحد في التذاكر، ما يضطرها إلى دمج اللقبين في اسم واحد. وازدادت الأمور تعقيدًا عند حصولها على بطاقة الإقامة الدائمة (غرين كارد)، إذ صدرت باسم «سوزانا دي هاموند»، في إشارة إلى اسم زوجها وبصيغة لاتينية قديمة، ما أجبرها على إعادتها وانتظار عام كامل لتصحيح الخطأ.

وقالت بيمينتو إن البطاقة الجديدة لم تُصدر إلا بعد معاناة طويلة، وخلال تلك الفترة اضطرت إلى الحصول على تصاريح خاصة للسفر خارج الولايات المتحدة لأغراض العمل، في تجربة تعكس الصعوبات التي يواجهها كثيرون في التوفيق بين الهوية الثقافية والأنظمة الإدارية الأميركية.