Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

UBS يعزّز حضوره في هونغ كونغ بتوظيف عشرات المصرفيين بعد عام إيرادات قياسي

هونغ كونغ (Ai)

يعتزم بنك UBS السويسري توظيف نحو خمسين مصرفيًا جديدًا ضمن وحدة إدارة الثروات في هونغ كونغ، في خطوة تعكس الزخم القوي الذي حققته أعماله في شمال آسيا خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، بحسب ما نقلته بلومبيرغ عن مسؤولة تنفيذية بارزة في البنك.

وقالت آمي لو، الرئيسة المشاركة لإدارة الثروات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في مقابلة مع بلومبيرغ، إن الجزء الأكبر من التوظيف سيركّز على شريحة أصحاب الثروات المرتفعة، بعدما انصبّ اهتمام البنك في السنوات الماضية على فئة أصحاب الثروات الفائقة والمليارديرات، مشيرة إلى وجود طلب متزايد على الخدمات المصرفية الخاصة في هذه الفئة.

وبحسب بيانات البنك التي أوردتها بلومبيرغ، استقطب UBS صافي أصول جديدة بقيمة اثنين وستين مليارًا وخمسمئة مليون دولار أميركي في منطقة شمال آسيا خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، وهو أعلى مستوى تسجله أي منطقة أخرى. وأسهم نشاط الاكتتابات العامة القوي في هونغ كونغ في خلق ثروات جديدة، إلى جانب استعادة البنك جزءًا من التدفقات التي خسرها عقب استحواذه على كريدي سويس.

وأضافت لو، وفق بلومبيرغ، أن مرحلة الدمج الأولى شهدت بعض التخارج في الأصول، إلا أن البنك بدأ يلمس عودة العملاء مع استقرار الأوضاع، مؤكدة أن ذلك ساعد UBS على تجاوز فترة من التقلبات، ترافقت مع مغادرة عدد كبير من مصرفيي كريدي سويس السابقين العاملين في شمال آسيا. ويعكس انتقال إقبال خان، الرئيس المشارك العالمي لإدارة الثروات، إلى هونغ كونغ في عام ألفين وأربعة وعشرين الأهمية المتزايدة للمنطقة في استراتيجية البنك.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت تدفقات العملاء إلى وحدة إدارة الثروات الأساسية في الربع الرابع من العام الماضي إلى ثمانية مليارات وخمسمئة مليون دولار أميركي، مقارنة بتوقعات محللين بلغت سبعة وعشرين مليارًا وأربعمئة مليون دولار، متأثرة بتخارجات في السوق الأميركية، بحسب بلومبيرغ. غير أن هذا التراجع قابله أداء أقوى في مناطق أخرى، لا سيما آسيا والمحيط الهادئ التي جذبت ستة مليارات دولار من صافي الأصول الجديدة خلال الفترة نفسها.

وفي إطار توسيع حضوره الإقليمي، تسلّم UBS مؤخرًا مقره الجديد في منطقة غرب كولون بهونغ كونغ داخل مركز البوابة الدولية، ليصبح أقرب إلى منطقة خليج غوانغدونغ الكبرى التي تهدف إلى دمج هونغ كونغ وماكاو مع شينزن ومدن صينية مجاورة، على أن يبدأ تشغيل المكتب قبل نهاية العام الجاري، وفق ما أوردته بلومبيرغ.

كما يخطط البنك، بحسب لو، إلى التوسع بشكل انتقائي في أعمال إدارة الثروات داخل البر الصيني، حيث يضم حاليًا نحو مئتي موظف بين الواجهة الأمامية والخلفية لخدمة العملاء المحليين، إلى جانب دراسة شراكات داخلية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن UBS يعزّز كذلك دوره في خدمة العملاء الآسيويين عبر فريق يضم نحو مئة وثلاثين موظفًا في سويسرا، يتحدث نصفهم تقريبًا اللغة الصينية، وقد ضاعف هذا الفريق الأصول الخاضعة لإدارته خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ويستهدف مضاعفتها مرة أخرى بحلول عام ألفين وثلاثين.

وفي ما يتعلق بإجراءات الامتثال، ذكرت بلومبيرغ أن البنك شدّد خلال العام الماضي على التدقيق في مصادر ثروات العملاء، مستعينًا بشركات خارجية لمراجعة الوثائق. وأكدت لو أن الإجراءات ما زالت بحاجة إلى مزيد من التبسيط، إلا أن الوضع تحسّن مقارنة بالفترة السابقة، لافتة إلى أن جذب عملاء جدد يبقى عنصرًا أساسيًا لتحقيق تدفقات الأصول القوية التي سجلتها آسيا والمحيط الهادئ.