فوكس تستحوذ على "سوبر كاست" لتعزيز مكانتها في سوق البودكاست

استحوذت فوكس على منصة "سوبر كاست" المتخصصة في إدارة اشتراكات البودكاست، وذلك في إطار مساعيها لتعزيز مكانتها في سوق المحتوى الصوتي الرقمي. تأتي هذه الخطوة بعد استحواذ سابق على شركة "ريد سيت فنتشرز" المتخصصة في مبيعات الإعلانات. تسعى فوكس إلى تقديم حلول متكاملة لصناع البودكاست، وتوفير منصة شاملة لتحقيق الدخل وتنمية الأعمال.
في خطوة تهدف إلى ترسيخ مكانتها في سوق البودكاست المتنامي، أعلنت شركة فوكس عن استحواذها على منصة "سوبر كاست" (Supercast)، وهي أداة متخصصة في إدارة الاشتراكات الرقمية لصناع المحتوى الصوتي. يأتي هذا الاستحواذ في إطار جهود "مجموعة توبي الإعلامية" التابعة لفوكس، الرامية إلى جذب المزيد من المبدعين الرقميين للتعاون معها.
لم يتم الكشف عن تفاصيل الصفقة المالية، إلا أن هذه الخطوة تعكس رؤية فوكس الاستراتيجية لأهمية البودكاست كمصدر متزايد للإيرادات والتأثير. وتتيح "سوبر كاست"، التي تأسست في عام 2019، لصناع البودكاست إدارة اشتراكات مستمعيهم بشكل فعال، مع إمكانية الوصول إلى بيانات المشتركين (مثل الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني)، وتسهيل عملية استهلاك المحتوى عبر مختلف التطبيقات. وتتميز المنصة بمرونتها مقارنة بمنصات أخرى مثل "آبل بودكاست"، التي تحصر الاشتراكات ضمن نطاق خدماتها فقط، وفقًا لما أوردت بلومبيرغ اليوم الثلاثاء.
ويأتي هذا الاستحواذ بعد استحواذ سابق لـ "توبي" على شركة "ريد سيت فنتشرز" (Red Seat Ventures) المتخصصة في مبيعات الإعلانات لصناع البودكاست، بمن فيهم شخصيات بارزة مثل تاكر كارلسون وميجين كيلي، المذيعين السابقين في قناة فوكس نيوز. ووفقًا لكريس بالف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "ريد سيت فنتشرز"، فإن الهدف النهائي هو توفير محطة شاملة للمبدعين تتيح لهم تحقيق الدخل وتنمية أعمالهم بسهولة.
من جانبه، أكد بالف وجايسون سيو هوي، الرئيس التنفيذي لـ "سوبر كاست"، أن المنصة ستواصل عملها بشكل مستقل، وستستمر في استقطاب العملاء بمعزل عن "ريد سيت فنتشرز". كما لن يطرأ أي تغيير على الخدمات الحالية لمستخدمي "سوبر كاست".
على الرغم من أن الإعلانات لا تزال تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات البودكاست، إلا أن الاشتراكات أصبحت وسيلة متزايدة الأهمية للمبدعين لتحقيق دخل مباشر من جمهورهم. وعادة ما يقدم صناع البودكاست محتوى حصريًا أو حلقات بدون إعلانات لجذب المشتركين. ويرى سيو هوي أن الاشتراكات يمكن أن تضمن دخلاً ثابتًا لصناع البودكاست في الأوقات التي يشهد فيها سوق الإعلانات تراجعًا.
إن توجه فوكس نحو الاستحواذ على شركات متخصصة في مجال البودكاست يمثل تحولًا استراتيجيًا في نموذج عمل شركات الإعلام الكبرى. فبدلًا من الاعتماد على المحتوى التقليدي، تسعى فوكس إلى التوسع في مجال المحتوى الرقمي، وتقديم حلول متكاملة لصناع المحتوى. السؤال المطروح الآن هو: هل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهداف فوكس، وهل ستعود بالفائدة على صناع البودكاست والمستمعين على حد سواء؟




