بفضل حملة "ملخص العام": سبوتيفاي تحقق قفزة قياسية في عدد المستخدمين وسط منافسة متزايدة

حققت سبوتيفاي نمواً قياسياً في عدد المستخدمين بفضل حملة "ملخص العام" وإطلاق نسخة محسنة من الخدمة المجانية، لتصل إلى 751 مليون مستخدم نشط شهرياً. حققت الشركة نتائج مالية إيجابية، لكنها تواجه تحديات في سوق بث الموسيقى المتنامي. منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمثل سوقاً واعدة للشركة.
شهدت منصة سبوتيفاي، عملاق بث الموسيقى، نمواً ملحوظاً في عدد المستخدمين خلال الربع الأخير من العام الماضي، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين ومسجلةً رقماً قياسياً جديداً في تاريخ الشركة. ويعزى هذا النمو بشكل كبير إلى النجاح الذي حققته حملة "ملخص العام" السنوية، بالإضافة إلى إطلاق نسخة محسنة من الخدمة المجانية حول العالم.
وبحسب بيان صادر عن الشركة، فقد بلغ عدد المستخدمين النشطين شهرياً 751 مليون مستخدم في نهاية شهر ديسمبر، بزيادة قدرها 38 مليون مستخدم خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر. وتجاوز هذا الرقم متوسط توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 745.2 مليون مستخدم، حسبما أوردت بلومبيرغ اليوم الثلاثاء.
وعلى صعيد الأداء المالي، حققت سبوتيفاي أيضاً نتائج إيجابية، حيث بلغ الدخل التشغيلي 701 مليون يورو (835 مليون دولار)، مقارنةً بتقديرات كانت تشير إلى 639.1 مليون يورو. كما ارتفع هامش الربح الإجمالي، وهو مؤشر مهم بالنسبة للمستثمرين، إلى مستوى قياسي بلغ 33.1%. في المقابل، انخفضت إيرادات الإعلانات بنسبة 4% مقارنة بالعام الماضي، مما يمثل تحدياً للشركة.
وتتوقع سبوتيفاي أن يصل عدد المستخدمين النشطين شهرياً إلى 759 مليون مستخدم خلال الربع الأول من العام الحالي، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين. ومن المتوقع أن تظل الإيرادات ثابتة عند 4.5 مليار يورو بسبب تقلبات أسعار الصرف الأجنبي.
وقد تولى غوستاف سودرستروم وأليكس نورستروم منصب الرئيس التنفيذي المشارك للشركة في بداية العام الحالي، وهما اللذان قدما هذه النتائج الإيجابية. وتسعى سبوتيفاي، التي بدأت كمنصة لبث الموسيقى، إلى التوسع في مجالات أخرى مثل البودكاست والكتب الصوتية والفيديو والكتب المادية، بهدف التحول إلى مركز ترفيهي شامل.
وفي هذا السياق، قال نورستروم، وفقاً لبيان صادر عن الشركة، إن سبوتيفاي تخدم الآن أكثر من ثلاثة أرباع مليار شخص حول العالم، مؤكداً أن الطموح سيكون القوة الدافعة وراء نجاح الشركة في المرحلة المقبلة.
وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، تواجه سبوتيفاي تحديات متزايدة في ظل المنافسة الشديدة في سوق بث الموسيقى. ففي الشهر الماضي، أعلنت الشركة عن زيادة أسعار الاشتراكات في الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف بشأن إمكانية فقدان بعض المستخدمين. وبالإضافة إلى ذلك، انخفضت قيمة أسهم سبوتيفاي بنسبة 28% حتى الآن هذا العام، مقارنة بارتفاع مؤشر S&P بنسبة 1.7%.
وتجدر الإشارة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمثل سوقاً واعدة لشركات بث الموسيقى، بما في ذلك سبوتيفاي. فمع ارتفاع معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية في المنطقة، وزيادة الوعي بأهمية حقوق الملكية الفكرية، يتوقع أن يشهد هذا السوق نمواً كبيراً في السنوات القادمة. ويتطلب ذلك من سبوتيفاي تطوير استراتيجيات تسويقية مخصصة لهذه المنطقة، وتقديم محتوى يلبي احتياجات وتفضيلات المستخدمين المحليين.



