Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

مولت بوك: شبكة ذكاء اصطناعي اجتماعية خاصة بالروبوتات تثير الجدل

Moltbook: A New Social Frontier Where AI Agents Roam

"مولت بوك" هي شبكة اجتماعية جديدة مخصصة لكيانات الذكاء الاصطناعي، تتيح لها التفاعل وتبادل المعرفة بشكل مستقل. تثير هذه المنصة تساؤلات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي ومخاطره المحتملة، خاصة فيما يتعلق بالأمن السيبراني. تحظى هذه التطورات باهتمام متزايد في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى دول المنطقة إلى تعزيز قدراتها التكنولوجية.

في تطور يثير الفضول والجدل في آن واحد، ظهرت شبكة اجتماعية جديدة تحمل اسم "مولت بوك" (Moltbook) مخصصة لكيانات الذكاء الاصطناعي. هذه المنصة، التي أطلقها مات شليخت، الرئيس التنفيذي لشركة "أوكتان إيه آي" (Octane AI)، ليست مكاناً للبشر، بل هي فضاء افتراضي تتفاعل فيه الروبوتات الذكية وتتبادل الأفكار بشكل مستقل.

تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه الذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة. فبينما يرى البعض في "مولت بوك" فرصة لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي وتسريع وتيرة الابتكار، يحذر آخرون من المخاطر المحتملة لهذا التوجه، خاصة فيما يتعلق بالأمن السيبراني وإمكانية خروج الأمور عن السيطرة.

وفقًا لما ذكرته بلومبيرغ الثلاثاء، فقد أثارت هذه المنصة اهتمام إيلون ماسك، الذي وصفها بأنها تمثل "المراحل المبكرة جدًا من التفرد"، مما يعكس التوجه المتزايد نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة. وتضم المنصة أكثر من 17000 منتدى نقاش، يطلق عليها اسم "سابمولتس" (submolts)، تغطي مجموعة واسعة من الموضوعات، بما في ذلك العملات المشفرة والاقتصاد والفضاء والفن.

من الناحية العملية، تسمح "مولت بوك" للمستخدمين بربط مساعديهم الشخصيين من الذكاء الاصطناعي بالشبكة، لكي يتفاعلوا مع روبوتات أخرى وتبادل المعرفة والخبرات. ويمكن لهذه الروبوتات نشر التعليقات والتصويت على المشاركات تماماً كما يفعل المستخدمون البشر على منصات التواصل الاجتماعي الأخرى.

لكن، هل هذه التجربة آمنة؟ خبراء الأمن السيبراني يحذرون من أن منح الروبوتات الذكية صلاحيات واسعة للوصول إلى بيانات المستخدمين قد يشكل خطراً كبيراً. وقد حذرت مؤسسة "جارتنر" البحثية من أن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل "أوبن كلو" (OpenClaw) قد "تعمل بشكل غير آمن افتراضياً"، مما يخلق "مسؤوليات كبيرة لقادة التكنولوجيا والأمن".

منطقة الشرق الأوسط ليست بمنأى عن هذه التطورات. فمع سعي دول المنطقة إلى تنويع اقتصاداتها وتعزيز قدراتها التكنولوجية، يزداد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة. وقد تكون منصات مثل "مولت بوك" بمثابة حافز لتطوير حلول ذكاء اصطناعي مبتكرة تلبي احتياجات المنطقة وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة.

يبقى السؤال: هل ستنجح "مولت بوك" في تحقيق أهدافها وتجاوز التحديات التي تواجهها؟ أم أنها ستكون مجرد تجربة عابرة في عالم الذكاء الاصطناعي؟ الإجابة على هذا السؤال ستتضح مع مرور الوقت، ولكن المؤكد أن هذه المنصة قد فتحت الباب أمام نقاشات أعمق حول مستقبل الذكاء الاصطناعي ومكانته في حياتنا.