Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

بعد عامين من الإبادة في غزة… وسيلة للتفريغ النفسي

بحر غزة A

أصبح بحر مدينة غزة الحضن الذي يهرب إليه أهلها قاصدين الراحة والصحة. لكن البحر الذي كان شاهدا على استمرار الإبادة لمدة عامين، أضحى شاهدًا على الزوارق الإسرائيلية التي ما زالت تطلق النار على الصيادين والسباحين الفلسطينيين ما يتسبب أحيانًا في إصابتهم بحسب وكالة الأناضول.

ولكن الشعب الذي لم تكسره الحرب، احتاج إلى مكان لتفريغ الحزن والتوتر والقلق، وأضحى البحر مكانًا لاستقبال العشرات من الشبان والمسنين المعتادين على ممارسة السباحة رغم أجواء البرد، والذين لجؤوا لتصفية عقولهم وتنشيط أبدانٍ أصبحت هزيلة بفعل العدوان.

ويجتمع مدرب السباحة محمد مهرة مع متدربيه صباحًا لممارسة رياضة اللياقة البدنية والسباحة بالماء البارد، صانعين أجواءً تملؤها الفرحة تحت أشعة الشمس اللامعة.

وذكرت الأناضول، أنه وبحسب مهرة اعتاد أهالي غزة ممارسة الرياضة صباحًا، صيفًا وشتاءً، دون أدنى مقومات بفعل تدميرها من قبل العدو الإسرائيلي. كما أشار إلى أن الغزاويين يهربون من الجوع والفقد والنزوح والحرمان إلى الرياضة، مصممين على استعادة الحيوية والطاقة الإيجابية على الشاطئ الذي شهِد على معاناتهم.

وأشار مهرة إلى رسالة مفادها "أن نشاط الأهالي يجسد رسالة تحدّ وتعبير عن الإرادة". كذلك أوضح أنور حشيشو للأناضول أن السباحة في الشتاء تقوي المناعة وتنشط الدورة الدموية وتنظم دقات القلب، وتساهم في تفريغ الكبت والأجواء السلبية التي عانوا منها. كما عبّر الشاب محمد فرحات عن استمتاعه مع أصدقائه، مشيرًا إلى أن البحر هو المنفس الوحيد لأهالي غزة، متأملا تحسّن الظروف والأوضاع وتوفير الفرصة لتمثيل فلسطين في بطولات سباحة خارجية.

وأفادت الأناضول بأن الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ولمدة عامين، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، مع دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.