Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي في واشنطن بعد تعثر مفاوضات الميزانية

14 فبراير 2026 في 02:19 م
خلافات الكونغرس تجمّد العمل الفيدرالي ai

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن دخول وزارة الأمن الداخلي في حالة إغلاق جزئي مع حلول يوم السبت، نتيجة طريق مسدود وصلت إليه مفاوضات الميزانية في الكونغرس. وذكرت وكالة فرانس برس، أن حجر العثرة يتمثل في الخلاف الجذري حول تمويل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، التي تشكل رأس الحربة في حملة الرئيس دونالد ترامب ضد الهجرة، مما يضع آلاف الموظفين الفيدراليين، من مسؤولي الإغاثة إلى أمن المطارات تحت وطأة العمل دون أجر أو التسريح المؤقت.

وتصاعدت حدة التوتر السياسي بعدما اشترط الديمقراطيون إجراء تغييرات هيكلية في عمليات هيئة الهجرة مقابل تمرير التمويل، مطالبين بفرض قيود تشمل منع العملاء من ارتداء الأقنعة وضرورة الحصول على مذكرات قضائية لدخول الممتلكات الخاصة. وبحسب ما أوردته فرانس برس، فقد شن زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، هجوماً لاذعاً قائلاً إن "الجمهوريين لا يملكون رغبة في السيطرة على هيئة الهجرة"، مؤكداً أن الإغلاق الحكومي هو النتيجة المباشرة لرفض السلطة الحاكمة إجراء "تغييرات دراماتيكية" في سلوك الوكالات الفيدرالية.

في المقابل، يواجه الجمهوريون ضغوطاً لجمع 60 صوتاً في مجلس الشيوخ لتجاوز العقبات الإجرائية و تمرير الميزانية، وهو ما يتطلب انضمام 7 اعضاء ديمقراطيين على الأقل إلى الكتلة الجمهورية (53 عضواً). وفي تصعيد إعلامي موازٍ، نقلت فرانس برس عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اتهامها للمعارضة بدفع الحكومة نحو الهاوية "لأسباب حزبية"، بينما وصف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، عرض البيت الأبيض للتفاوض بأنه "جدي للغاية"، محذراً في الوقت ذاته من أن الديمقراطيين لن يحققوا كامل "قائمة أمنياتهم".

وتأتي هذه التطورات على خلفية غضب شعبي عارم بعد مقتل رينيه جود، وهي أم لثلاثة أطفال، والممرض أليكس بريتي برصاص عملاء فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي. ورغم إعلان وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نوم، عن إلزام العملاء بارتداء كاميرات مثبتة على الأجساد "بأثر فوري" كبادرة حسن نية، إلا أن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها، مما يهدد بإطالة أمد هذا الإغلاق الذي يعد الثالث في الولاية الرئاسية الثانية لترامب.