تشريع فيدرالي لرصد السائقين المخمورين في أميركا يصطدم بعقبات تقنية وسياسية

واجه قانون فيدرالي يُلزم جميع السيارات الجديدة في الولايات المتحدة بتقنيات ترصد السائقين المخمورين أو غير المؤهلين للقيادة وتمنع تشغيل المركبة تأخيرات في التنفيذ، رغم نجاته من محاولة لإلغاء تمويله، بحسب أسوشيتد برس اليوم.
أُدرج القانون ضمن حزمة البنية التحتية البالغة قيمتها تريليون دولار التي وقعها الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن عام 2021، ويحمل اسم “قانون تكريم إرث عائلة عباس لإنهاء القيادة تحت تأثير الكحول” ويُعرف اختصاراً بـ “Halt Drunk Driving Act”، ويهدف إلى فرض تقنيات “سلبية” ترصد حالات الثمالة أو الإعاقة من دون تدخل مباشر من السائق، مثل أجهزة استشعار الهواء داخل السيارة، قارئات نسبة الكحول عبر أطراف الأصابع، وأنظمة ترصد مؤشرات ضعف التركيز من خلال حركة العين أو الرأس.
أشعلت مأساة عائلة ميشيغانية فقدت أربعة من أفرادها في 2019 بسبب سائق تجاوز حد الكحول القانوني بأربع مرات الدافع وراء التشريع، وتحولت رانا عباس تايلور منذ ذلك الحين إلى ناشطة بارزة للحد من أكثر من 10 آلاف وفاة سنوياً مرتبطة بالكحول على الطرق الأميركية، بحسب أسوشيتد برس.
وتعثر تطبيق القانون بسبب تأخيرات تنظيمية، رغم اعتباره أهم تشريع في تاريخ منظمة Mothers Against Drunk Driving الممتد 45 عاماً، فيما أثار جدل سياسي حول ما إذا كانت التقنية المقترحة تمثل “زر إيقاف” يسمح بالتحكم بالمركبات، وهو ما نفاه مؤيدو القانون مؤكدين أن النظام سيعمل تلقائياً مثل الوسائد الهوائية دون أي سيطرة حكومية أو مشاركة بيانات.
ورفض مجلس النواب الأميركي الشهر الماضي محاولة لإلغاء تمويل القانون بأغلبية 268 صوتاً مقابل 164، بينما لا يزال مشروع لإلغائه بالكامل بانتظار تصويت لجنة مختصة، وأفادت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة بأنها ما زالت تقيّم التقنيات المتاحة وتتوقع رفع تقرير إلى الكونغرس قريباً، مع ترجيحات بتأجيل القرار إلى 2027 على الأقل، على أن تحصل شركات السيارات لاحقاً على مهلة إضافية للتنفيذ، وفق ما ذكرت أسوشيتد برس.
وأكد مؤيدو المشروع أن التكنولوجيا موجودة ويمكن تطويرها بأمان، فيما طُرح في الكونغرس اقتراح بمنح جائزة بقيمة 45 مليون دولار لأول جهة تطور نظاماً جاهزاً للتطبيق التجاري.




