دعوات ديمقراطية لمراجعة صفقة إماراتية في شركة مرتبطة بعائلة ترامب

طلب عضوان ديمقراطيان في لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي من وزير الخزانة سكوت بيسنت، يوم الجمعة، دراسة التداعيات المحتملة على الأمن القومي لشراء مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات حصة بقيمة 500 مليون دولار في شركة عملات مشفرة مملوكة لعائلة ترامب حسب ما أفادت وكالة رويترز.
ودعا كل من إليزابيث وارن وآندي كيم بيسنت، الذي يترأس لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، إلى تحديد ما إذا كانت هناك ضرورة لإجراء مراجعة رسمية لحصة الإمارات البالغة 49% في شركة وورلد ليبرتي فاينانشال، والقيام بتحقيق شامل ودقيق ومحايد إذا تبين أن الصفقة تستدعي ذلك.
وفي رسالة اطلعت عليها رويترز، طلب العضوان رداً بحلول الخامس من آذار/مارس، متسائلين عما إذا كانت لجنة الاستثمار الأجنبي قد راجعت الصفقة أو قدمت توصيات بشأنها إلى الرئيس الجمهوري دونالد ترامب. ولم تصدر وزارة الخزانة تعليقاً حتى الآن.
وجاء في الرسالة أن الصفقة «تثير مخاوف كبيرة تتعلق بالأمن القومي». وكان عدد من الديمقراطيين قد أثاروا سابقاً تساؤلات حول شركة وورلد ليبرتي فاينانشال، التي تأسست قبل شهرين من فوز ترامب في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2024، واحتمال وجود تضارب مصالح. وأعلن رجل الأعمال ستيف ويتكوف تأسيس الشركة، وهو يشغل حالياً منصباً بارزاً كمبعوث لترامب.
في المقابل، أكد مساعدو ترامب أنه تخلى عن إدارة مشاريعه التجارية، التي تخضع حالياً لمراجعة محامين مستقلين متخصصين في الأخلاقيات.
وتُعد لجنة الاستثمار الأجنبي هيئة مشتركة تقودها وزارة الخزانة، مهمتها فحص الاستثمارات الأجنبية وتقييم مخاطرها على الأمن القومي، وتضم مسؤولين كباراً من وزارات الدفاع والخارجية والتجارة والأمن الداخلي والعدل.
وأشار وارن وكيم إلى أن اللجنة تمتلك «تفويضاً واضحاً» لمعالجة المخاطر المحتملة الناجمة عن استثمارات أجنبية قد تتيح لحكومات مثل الصين أو الإمارات الوصول إلى تكنولوجيا حساسة أو بيانات شخصية للأميركيين. وأضافا أن الصفقة تثير تساؤلات بشأن احتمال وصول الإمارات أو الصين إلى معلومات شخصية حساسة تقول الشركة إنها تجمعها وفقا لما نقلت وكالة رويترز.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت أن شركة جي42، المدعومة من الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، اشترت حصة في وورلد ليبرتي فاينانشال قبل أيام من بدء ولاية ترامب الثانية في كانون الثاني/يناير 2025، فيما وافقت إدارته لاحقاً على بيع رقائق ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الإمارات.
وتقف وورلد ليبرتي وراء العملة المستقرة «يو إس1» المرتبطة بالدولار، والمدعومة بسندات خزانة أميركية قصيرة الأجل وودائع نقدية مماثلة. ويشغل ترامب وويتكوف صفة مؤسسين مشاركين فخريين للشركة، التي تُدار من قبل أفراد من عائلتيهما.
وختم السيناتوران بالإشارة إلى تحذيرات استخباراتية أميركية سابقة من احتمال قيام شركة جي42 بتقديم تكنولوجيا قد تدعم الجيش الصيني.




