الذكاء الاصطناعي في واتساب يثير قلق الاتحاد الأوروبي حول الاحتكار

يحقق الاتحاد الأوروبي في دمج ميتا لمساعدها الذكي في واتساب، خشية انتهاك قوانين المنافسة. المفوضية قلقة بشأن تقييد خيارات المستخدمين وعدم السماح ببدائل أخرى. التحقيق يسلط الضوء على التحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي.
في خطوة تهدف إلى ضمان المنافسة العادلة في قطاع الذكاء الاصطناعي، يدرس الاتحاد الأوروبي بعمق ممارسات شركة ميتا، المالكة لتطبيق واتساب، فيما يتعلق بدمج مساعدها الذكي "ميتا أيه.آي" في التطبيق. وتأتي هذه الخطوة بعد تزايد المخاوف من أن الشركة قد تستغل هيمنتها على سوق المراسلة لفرض مساعدها الذكي على المستخدمين، وتقييد وصولهم إلى البدائل الأخرى.
بدأ واتساب في طرح مساعد ميتا أيه.آي للمستخدمين في عام ٢٠٢٣، ومنذ ذلك الحين أصبح جزءاً لا يتجزأ من التطبيق. إلا أن المفوضية الأوروبية أعربت عن قلقها إزاء عدم إمكانية تعطيل هذه الخاصية أو استبدالها ببرامج محادثة ذكاء اصطناعي أخرى مثل جيميني أو شات جي.بي.تي، وهو ما تعتبره المفوضية تقييداً لحرية اختيار المستخدمين.
وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم الأحد، صرحت تيريزا ريبيرا، مفوضة حماية المنافسة والأسواق في الاتحاد الأوروبي، قائلة: "يجب علينا حماية المنافسة الفعالة في هذا المجال الحيوي، ما يعني أنه لا يمكننا السماح لشركات التكنولوجيا المهيمنة باستغلال هيمنتها بشكل غير قانوني لتحقيق ميزة غير عادلة".
تأتي هذه التحقيقات في وقت تسعى فيه ميتا لتعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي يشهد منافسة شرسة بين كبرى شركات التكنولوجيا. وفي المقابل، يرى مراقبون أن تركيز الشركة على دمج منصاتها في بيئات الواقع الافتراضي قد أثر على وتيرة تطورها في هذا المجال.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة. ففي السنوات الأخيرة، فرضت المفوضية الأوروبية غرامات مالية باهظة على شركات مثل جوجل وأبل بتهمة انتهاك قوانين المنافسة وحماية المستهلك.
وبحسب المفوضية الأوروبية، فإن استبعاد المنافسين في مجال الذكاء الاصطناعي قد يشكل "خطرا جسيما لا يمكن إصلاحه على المنافسة". وتدرس المفوضية حالياً فرض قيود على ميتا ريثما يتم إجراء تحقيق معمق في هذه القضية. ومن المتوقع أن يكون لنتائج هذا التحقيق تأثير كبير على مستقبل الذكاء الاصطناعي في تطبيقات المراسلة، وعلى المشهد الرقمي بشكل عام.



