ألمانيا تتجه نحو فرض قيود على وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين وسط توترات مع الولايات المتحدة

تدرس ألمانيا فرض قيود عمرية على وسائل التواصل الاجتماعي، مما قد يزيد التوترات مع الولايات المتحدة. يدعم الحزب الديمقراطي الاجتماعي اقتراحًا لتقييد الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، مشيرًا إلى مخاوف بشأن المحتوى الضار والخوارزميات المسببة للإدمان.
تتجه ألمانيا نحو فرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة التوترات مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة وسط تزايد المخاوف بشأن الآثار السلبية المحتملة لوسائل التواصل على الشباب، خاصة فيما يتعلق بالإدمان والمحتوى الضار.
وفي هذا السياق، أعلن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وهو شريك رئيسي في الائتلاف الحاكم، دعمه لاقتراح طرحه المستشار فريدريش ميرز من حزبه المحافظ، يهدف إلى تقييد الوصول إلى خدمات وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا. ووفقًا لما ذكرته بلومبيرغ اليوم الإثنين، صرح أرماند زورن، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي، بأن هذه القيود تهدف إلى "حماية الأطفال والشباب في الفضاء الرقمي". ويقترح الحزب حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 14 عامًا، مع إلزام المنصات بتوفير محتوى مناسب للفئة العمرية بين 14 و 16 عامًا.
ونقلت بلومبيرغ عن زورن قوله: "نحن بحاجة إلى مساحات رقمية آمنة، خالية من الخوارزميات المسببة للإدمان والمحتوى غير اللائق مثل خطاب الكراهية والتحريض والتضليل والعنف". كما يسعى الحزب الديمقراطي الاجتماعي إلى تغيير القواعد التي تحكم كيفية تقديم المنصات للمحتوى إلى البالغين، بحيث يتم تفعيل التوصيات الخوارزمية بناءً على طلب المستخدم الصريح فقط.
وتأتي هذه التطورات في ألمانيا في ظل تزايد التدقيق الأوروبي في منصات وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها المحتمل على المجتمع. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الموقف إلى تفاقم الخلافات القائمة مع شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى. ومن المقرر أن يزور المستشار ميرز واشنطن في الشهر المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث من المرجح أن تثار هذه القضايا.
ومن المتوقع أن يتبنى مجلس الوزراء الألماني اقتراحًا مشتركًا من حزب ميرز المسيحي الديمقراطي والاجتماعيين الديمقراطيين في وقت لاحق من هذا العام. وتسلط هذه المبادرة الضوء على نقاش أوسع حول السيادة الرقمية والتوازن بين الابتكار التكنولوجي ورفاهية المجتمع داخل الاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي يستلزم مزيدًا من التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا.



