الرئيس الألماني من بعبدا: دعم لبنان في الأمن والإصلاح وإعادة الإعمار أولوية



خلال لقاء رئيس مجلس النواب اللبناني برئيس الجمهورية الألماني (وطنية)
أكَّد رئيسُ جمهوريةِ ألمانيا الاتحادية Frank-Walter Steinmeier أنَّ بلاده ستبقى إلى جانبِ لبنان حتى بعد انتهاءِ مهمّة قوات حفظ السلام، مشدِّدًا على دعمِ الجيشِ اللبناني والمساهمةِ في إعادةِ بناءِ ما تهدَّم، إلى جانبِ تعزيزِ ثقةِ المواطنين والشركاءِ الدوليين عبر الإصلاحاتِ الضرورية. كما أوضح أنَّ زيارته تهدف إلى الدفعِ نحو الالتزامِ باتفاقِ وقفِ إطلاقِ النار، والتأكيدِ على ضرورةِ انسحابِ الجنودِ الإسرائيليين من جنوبِ لبنان، والمضيِّ قُدُمًا في مسارِ نزعِ السلاح بما يرسِّخُ الاستقرار.
من جهته، رحَّب رئيسُ الجمهوريةِ العماد جوزاف عون بنظيرِه الألماني في بيروت اليوم الإثنين، مستذكرًا مواقفه الداعمة للبنان خلال زيارته السابقة، ومثمِّنًا إشادته التاريخية بدورِ بيروت كمساحةٍ للحوارِ والأمل. وأكَّد أنَّ اللبنانيين ما زالوا متمسِّكين بثقافةِ الاعترافِ المتبادل والبقاء، غيرَ أنَّهم لم يعودوا قادرين على تحمُّلِ نزاعاتِ الآخرين وأعبائِها، وأنَّ أولويتهم باتت تنحصرُ في مصلحةِ وطنهم وازدهارِ شعبهم.
وأشار الرئيسُ اللبناني إلى ثلاثةِ دروسٍ أساسيةٍ من التجربةِ الألمانية: أولها أنَّ وحدةَ الدولة لا تترسَّخُ إلا بسيادةٍ كاملةٍ واستقلالٍ ناجزٍ على كاملِ الأراضي؛ وثانيها أنَّ إرادةَ الشعوب قادرةٌ على تجاوزِ أهوالِ الحروبِ وإعادةِ البناء خلال فتراتٍ قياسية؛ وثالثها أنَّ وعيَ الشعوبِ بهويتها ومصالحِها العليا كفيلٌ بإسقاطِ جدرانِ الانقسامِ والوصايات.
وختمَ بالتشديدِ على التزامِ لبنان التعلُّمَ من تجاربه وتجاربِ أصدقائه، والعملَ على تحريرِ أرضِه، وتعزيزِ مؤسَّساته الشرعية، وإعادةِ الإعمار بدعمِ الأشقاءِ والأصدقاء، بما يحقِّقُ خيرَ الشعبِ وسلامَ المنطقة.
والجدير بالذكر أن زيارة الرئيس الألماني ستستمر لثلاث أيام في لبنان كما من المقرر أن يلتقي رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس الحكومة.
في عين التينة
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك والتر شتاينماير والوفد المرافق في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث جرى خلال اللقاء بحث التطورات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات اللبنانية–الألمانية.
وأكد بري خلال الاجتماع على "شكر لبنان لألمانيا على دعمها المستمر، خصوصًا للجيش وقوات اليونيفيل، والمساهمة في العديد من المشاريع التنموية"، مشددًا على "ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وخرقها للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، الذي التزمه لبنان منذ اللحظة الأولى بالكامل".
وأضاف بري أن "لبنان واللبنانيين لا يريدون الحرب ولن يقبلوا بالاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم، ولا يمكن الرضوخ تحت وطأة الانتهاكات اليومية".
من جهته، أكّد الرئيس الألماني شتاينماير "استمرار ألمانيا في دعم لبنان في كافة المجالات ورفضها لأي شكل من أشكال الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية".
وعند وداعه شتاينماير، رد بري باقتضاب على أسئلة الإعلاميين بشأن الانتخابات النيابية، قائلاً: "تعطيل الانتخابات؟ هناك قانون نافذ، والإنتخابات في موعدها، ولا يوجد أي تأجيل تقني أو غير تقني".
وقد أقيم للرئيس الألماني مراسم استقبال رسمية عند وصوله إلى عين التينة، شملت استعراض حرس الشرف وعزف النشيدين اللبناني والألماني، في حضور السفير الألماني لدى لبنان كورت جورج شتوكل، وسفيرة لبنان لدى ألمانيا عبير علي، والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس علي حمدان.
في السراي
استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام رئيسَ جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك-فالتر شتاينماير، حيث جرى عرض مسار الإصلاحات الإدارية والمالية التي قامت بها الحكومة، إضافةً إلى مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما تم التطرّق إلى مرحلة ما بعد اليونيفيل.



