الهند تستضيف قمة الذكاء الاصطناعي لإعادة التأهيل المهني

تستضيف الهند هذا الأسبوع قمة حول الذكاء الاصطناعي في العاصمة نيودلهي، جمعت رؤساء دول ومسؤولين رفيعي المستوى وكبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، على مدار خمسة أيام، لتسليط الضوء على الأهمية العالمية المتزايدة لهذه التقنية، وفق ما أوردت وكالة أسوشييتد برس يوم الإثنين.
وتطرقت المناقشات إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية لإنتاج النصوص والصور، وأنظمة متقدمة تُستخدم في الدفاع والصحة والنمذجة المناخية، مما يجعل التقنية محور اهتمام الحكومات والشركات عالميًا.
تُعدّ قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند أول حدث من نوعه يُعقد في دول الجنوب العالمي لمناقشة تكنولوجيا تهيمن عليها شركات غنية في دول متقدمة. تأتي القمة في وقت حاسم مع تسارع تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد وأسواق العمل، وطرح تساؤلات حول التنظيم والأمن والأخلاقيات.
وترى الهند، أكبر دولة من حيث عدد السكان وأحد أسرع الأسواق الرقمية نموًا، في القمة فرصة لتقديم نفسها كحلقة وصل بين الاقتصادات المتقدمة والدول النامية، مستفيدة من خبرتها في بناء بنية تحتية رقمية عامة واسعة النطاق، بما في ذلك منصات الهوية الرقمية والدفع، كنموذج لتطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل واسع وبتكلفة منخفضة.
وقال وزير الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندي أشويني فايسناو: «الهدف واضح: يجب أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسانية، والنمو الشامل، ومستقبل مستدام»، وفق ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.
من المقرر أن تشهد القمة حضور 20 رئيس دولة وحكومة، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، فيما سيلقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي كلمة يوم الخميس. كما يُتوقع حضور كبار التنفيذيين مثل سوندار بيتشاي من غوغل، وسام ألتمان من أوبن أي آي، وبراد سميث من مايكروسوفت، ويان لوكون من AMI Labs.
ورغم أن القمة لن تُصدر على الأرجح اتفاقًا سياسيًا ملزمًا، فإنها قد تختتم بإعلان غير ملزم يحدد أهدافًا لتطوير الذكاء الاصطناعي، كما حدث في النسخة السابقة في باريس.
وشدد الخبراء على أهمية إعادة تأهيل القوى العاملة لمواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، مع ظهور أدوار جديدة مع انتشار التقنية. وقالت سانجيتا غوبتا، نائبة الرئيس التنفيذي في جمعية ناسوكم: «التركيز في الهند على برامج إعادة التأهيل المهني، ومع تعميم الذكاء الاصطناعي، ستظهر وظائف جديدة».
وفي تصريح لطالب الدراسات العليا أنيروده سينغ: «أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يقلل من الأعمال الروتينية التي كان على الطلاب القيام بها عادةً»، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.



