Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

"سبايس إكس" و"إكس إيه آي" في منافسة البنتاغون للطائرات المسيرة ذاتية القيادة

16 فبراير 2026 في 07:38 م
SpaceX and xAI Enter Pentagon's Autonomous Drone Competition: Ethical Concerns Rise

تشارك سبايس إكس وإكس إي آي في مسابقة البنتاغون لتطوير تكنولوجيا الطائرات المسيرة ذاتية القيادة، مما يثير تساؤلات أخلاقية حول دور الذكاء الاصطناعي في الحرب. يهدف المشروع إلى إنشاء أسراب من الطائرات المسيرة يتم التحكم فيها صوتيًا، مما يعكس اتجاهًا أوسع نحو دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.

تشارك شركتا سبايس إكس التابعة لإيلون ماسك وشركته الفرعية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إكس إيه آي، في منافسة جديدة ترعاها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتطوير تكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيرة ذاتية القيادة. تهدف هذه المبادرة إلى إنتاج أسراب من الطائرات المسيرة يتم التحكم فيها عن طريق الأوامر الصوتية، مما يسلط الضوء على اهتمام وزارة الدفاع المتزايد بتسخير الذكاء الاصطناعي في القدرات الحربية. تبلغ قيمة الجائزة المقدمة في هذه المنافسة 100 مليون دولار، مما يؤكد على التحول الكبير في الاستراتيجية العسكرية نحو الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الفعالية التشغيلية.

إن مشاركة شركات ماسك في هذا المشروع أمر جدير بالملاحظة، لا سيما بالنظر إلى تحفظات ماسك السابقة بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في التطبيقات القاتلة. في حين أن سبايس إكس لديها تاريخ طويل كمقاول دفاعي، إلا أن تركيزها الأساسي كان على استكشاف الفضاء وتكنولوجيا الأقمار الصناعية. ومع ذلك، فإن دمج إكس إيه آي، المعروفة بمحادثتها الآلية (Grok)، في هذا المشروع يثير تساؤلات حول إمكانية اتخاذ الذكاء الاصطناعي قرارات مستقلة في سيناريوهات القتال.

وفقًا لتقرير أوردته "بلومبيرغ" اليوم الإثنين، تسعى منافسة البنتاغون، التي تديرها بشكل مشترك وحدة الابتكار الدفاعي ومجموعة الحرب المستقلة للدفاع (DAWG)، إلى إنشاء أسراب من الطائرات المسيرة قادرة على الحركة المستقلة وملاحقة الأهداف بناءً على أوامر يتم تنشيطها صوتيًا. سيتكشف المشروع على مراحل، بدءًا بتطوير البرمجيات ووصولًا إلى الاختبارات الواقعية. أحد الجوانب الرئيسية للبرنامج هو تطوير برامج قادرة على تنسيق حركات الطائرات المسيرة عبر الجو والبحر.

كما أن إدراج إكس إيه آي في هذا المشروع يثير مخاوف بشأن ممارسات التوظيف الأخيرة للشركة. تقوم إكس إيه آي بنشاط بتجنيد مهندسين لديهم تصاريح أمنية للعمل في مشاريع الذكاء الاصطناعي للوكالات الحكومية ووزارة الدفاع والمقاولين الفيدراليين. تشير حملة التوظيف هذه إلى دفعة كبيرة لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي لـ إكس إيه آي في الأنظمة العسكرية.

تعكس هذه الخطوة اتجاهًا أوسع داخل الصناعة الدفاعية نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في العمليات العسكرية. ومع ذلك، فإن المخاطر المحتملة المرتبطة بأنظمة الأسلحة المستقلة، وخاصة تلك التي يتم التحكم فيها عن طريق الذكاء الاصطناعي، أثارت مناقشات أخلاقية. إن استخدام نماذج لغوية كبيرة، كتلك المستخدمة في برامج الدردشة الآلية، يثير مخاوف بشأن التحيز واحتمال قيام الذكاء الاصطناعي بتوليد معلومات غير دقيقة أو غير موثوقة.

تسعى استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي في البنتاغون، التي كُشف عنها في يناير/كانون الثاني، إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مختلف التطبيقات العسكرية، بدءًا من تخطيط الحملات ووصولًا إلى تحديد الأهداف. تؤكد هذه الاستراتيجية على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة وتسلط الضوء على الحاجة إلى دراسة متأنية للآثار الأخلاقية والعملية لهذه التقنيات.

إن التداعيات الجيوسياسية لأنظمة الدفاع التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي كبيرة. مع استثمار الدول بكثافة في القدرات العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يزداد خطر التصعيد غير المقصود وسوء التقدير. قد يؤدي تطوير أنظمة الأسلحة المستقلة أيضًا إلى سباق تسلح جديد، حيث تتنافس الدول لتطوير تقنيات عسكرية متطورة بشكل متزايد تعتمد على الذكاء الاصطناعي. تعد مراقبة تطوير ونشر هذه الأنظمة أمرًا ضروريًا للتخفيف من المخاطر المحتملة وضمان الابتكار المسؤول.