ارتفاع صادرات النفط الروسي وسط ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية

ارتفعت صادرات النفط الروسي مع تصاعد ضربات الطائرات المسيّرة على المصافي داخل روسيا، وتوقف الإمدادات عبر أنابيب دروجبا إلى هنغاريا وسلوفاكيا، ما عزّز أحجام الصادرات، وفقًا لبيانات تتبع الناقلات التي جمعتها بلومبيرغ. بلغ متوسط الصادرات 3.39 مليون برميل يوميًا في الأربعة أسابيع المنتهية في 15 شباط/فبراير، مرتفعًا عن الفترة المنتهية في 8 شباط، لكنه لا يزال أقل بنحو 480 ألف برميل يوميًا عن ذروة ما قبل عيد الميلاد.
فقد أظهرت بيانات بلومبيرغ الثلاثاء، أن 32 ناقلة حمّلت 24.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 15 شباط، مقارنة بـ 22.08 مليون برميل على 28 ناقلة في الأسبوع السابق.
متوسط الشحنات اليومية ارتفع إلى 3.49 مليون برميل يوميًا، بزيادة نحو 330 ألف برميل يوميًا، مع تقلبات نتيجة الطقس وأعمال الصيانة والعقوبات، وتوقيت الشحنات.
وزيادة الأسبوع الماضي جاءت نتيجة ارتفاع شحنات ESPO من كوزمينو على المحيط الهادئ، وزيادات طفيفة من موانئ البلطيق بريمورسك وأوست-لوغا، في حين شهد الأسبوع شحنة واحدة من خام كيبكو الكازاخستاني من الميناء.
تراجعت شراء الهند للخام الروسي بشكل واضح في شحنات ESPO من المحيط الهادئ، إذ تتجه شحنة واحدة فقط إلى الهند في شباط، بعد أن لم تصل أي شحنات في كانون الثاني/يناير، مقارنة بأربع شحنات في كانون الأول/ديسمبر وتسع في تشرين الثاني/نوفمبر.
قيمة الصادرات
ارتفعت القيمة الإجمالية لصادرات موسكو للأسبوع الخامس على التوالي إلى 1.09 مليار دولار أسبوعيًا خلال الأربعة أسابيع حتى 15 شباط، بحسب بلومبيرغ.
التوترات المرتفعة في الشرق الأوسط تدعم الأسعار العالمية، ما دفع متوسط أسعار الخام الروسي للارتفاع للمرة الخامسة على التوالي، ورفعت الأسعار مع زيادة طفيفة في التدفقات قيمة الشحنات بنحو 50 مليون دولار أسبوعيًا.
ارتفعت أسعار خام الأورال من البلطيق بنحو 0.80 ليصل إلى 42.70 دولار للبرميل، وشحنات البحر الأسود دولار واحد لتصل إلى 40.43 دولار للبرميل، وESPO المحيط الهادئ 1.40 ليصل إلى 51.99 دولار للبرميل، بينما بلغت الأسعار المسلّمة للهند 58.85 دولار للبرميل، وفق بيانات "أرغوس ميديا".
وعلى أساس أسبوعي، بلغ متوسط قيمة الصادرات نحو 1.18 مليار دولار خلال الأيام السبعة حتى 15 شباط، بزيادة 160 مليون دولار عن الرقم المعدل للأسبوع السابق، مدفوعة بارتفاع التدفقات وزيادة أسعار خام الأورال.
التدفقات حسب الوجهة
ارتفعت الشحنات المرصودة إلى العملاء الآسيويين، بما فيها الشحنات غير محددة الوجهة النهائية، إلى 3.15 مليون برميل يوميًا خلال الأربعة أسابيع حتى 15 شباط، مقارنة بـ 3.07 ملايين برميل يوميًا في الفترة المنتهية في 8 شباط.
تراجعت التدفقات المتجهة إلى الصين إلى 1.1 مليون برميل يوميًا، وإلى الهند إلى 190 ألف برميل يوميًا، بينما بلغ حجم الشحنات على ناقلات لم تُحدد وجهتها النهائية 1.86 مليون برميل يوميًا.
من هذا الحجم، نحو 1.61 مليون برميل يوميًا على سفن من الموانئ الروسية الغربية نحو بورسعيد أو قناة السويس، و250 ألف برميل يوميًا على ناقلات لم تُحدد وجهتها بعد، بحسب بلومبيرغ.
تراجع إنتاج النفط الروسي في كانون الثاني/يناير للشهر الثاني على التوالي، ليصبح أقل بنحو 300 ألف برميل يوميًا من الحد المسموح به وفق اتفاق أوبك+ وحلفائها، لكن تأثير انخفاض الإنتاج على الصادرات تم تعويضه من خلال تجدد الهجمات على منشآت معالجة الخام.
بعد فترة هدوء في كانون الثاني/يناير، كثّفت أوكرانيا هذا الشهر ضرباتها بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية، مستهدفة منشآت لوك أويل في فولغوغراد وأوختا، ومصفاة إلسكي في منطقة البحر الأسود، بطاقة معالجة مجمعة نحو 500 ألف برميل يوميًا.
هجوم روسي سابق على محطة ضخ في غرب أوكرانيا أوقف تدفق 200 ألف برميل يوميًا إلى هنغاريا وسلوفاكيا عبر أنابيب دروجبا، بحسب بلومبيرغ.
ساعدت زيادة التصدير إلى الصين في استقرار المخزون البحري الروسي عند نحو 140 مليون برميل، بعد تراكم سريع منذ آب/أغسطس أضاف نحو 60 مليون برميل أي بزيادة تقارب 65%، ويتضمن النفط قيد النقل والبراميل المخزنة على سفن متوقفة قرب أرخبيل رياوا شرق سنغافورة وفي خليج السويس.
تواجه شحنات بحر البلطيق تحديات بسبب أكبر امتداد للجليد البحري منذ 15 عامًا، ما قد يبطئ صادرات المنطقة بسبب نقص السفن القادرة على العمل في هذه الظروف، بعد حادث ناقلة في أوست-لوغا.




