Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بعد قرار المحكمة العليا... ترامب يرفع الرسوم الجمركية الجديدة إلى 15% ويثير جدلاً اقتصادياً

21 فبراير 2026 | 07:47 م
Trump Escalates Trade War with Increased Tariffs Following Supreme Court Rebuke

رفع الرئيس ترامب الرسوم الجمركية إلى 15% بعد قرار المحكمة العليا، مما أثار توترات تجارية.

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، رفع الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة إلى 15%، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلانه الأولي عن رسوم بنسبة 10%. يأتي هذا القرار في أعقاب حكم أصدرته المحكمة العليا يطعن في سلطة الإدارة الأمريكية في فرض مثل هذه الإجراءات بشكل منفرد.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، حيث يرى مراقبون أن ترامب يسعى إلى استخدام الرسوم الجمركية كأداة للضغط في المفاوضات التجارية الدولية، على الرغم من العقبات القانونية التي تواجهه.

وأوضح ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما نقلته بلومبيرغ: "بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية، سأقوم، على الفور، برفع الرسوم الجمركية العالمية بنسبة 10%... إلى المستوى المسموح به قانونًا بنسبة 15%."

إن قرار المحكمة العليا الأخير يقوض استخدام ترامب لسلطات الطوارئ لفرض رسوم جمركية متبادلة، بحجة أن هذا يتجاوز سلطة الكونغرس. وقد أجبر هذا الحكم الإدارة على الاعتماد على آليات قانونية بديلة، مثل المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح بفرض رسوم جمركية لمدة تصل إلى 150 يومًا دون موافقة الكونغرس. ومع ذلك، من المتوقع أن يكون الحصول على دعم الكونغرس على المدى الطويل لهذه الإجراءات أمرًا صعبًا، حيث يعارض كل من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين سياسات الرئيس التجارية.

إن تداعيات هذه الرسوم تتجاوز الجوانب الاقتصادية. فهي تمثل إشارة واضحة للحلفاء والخصوم على حد سواء بأن الولايات المتحدة مستعدة للتصرف من جانب واحد في المسائل التجارية. هذا النهج قد يوتر العلاقات الدولية ويؤدي إلى إجراءات انتقامية من دول أخرى، مما يزيد من اضطراب التدفقات التجارية العالمية. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا القرار يثير تساؤلات حول مستقبل النظام التجاري العالمي القائم على القواعد.

في سياق متصل، يرى محللون أن هذه الخطوة قد تكون محاولة من ترامب لتعزيز موقفه التفاوضي قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة. فمن خلال إظهار قوة إرادته في مواجهة المعارضة الداخلية والخارجية، يسعى ترامب إلى كسب تأييد الناخبين الذين يرون أن سياساته التجارية تحمي الصناعة الأميركية وتوفر فرص العمل.

بينما كان من المقرر أن تدخل الرسوم الأولية بنسبة 10% حيز التنفيذ في 24 شباط/فبراير، لا تزال التفاصيل المتعلقة بتنفيذ الرسوم بنسبة 15% غير واضحة. ولم يقدم البيت الأبيض ومكتب الممثل التجاري الأميركي حتى الآن مزيدًا من التوضيح بشأن الجدول الزمني.

بالنظر إلى المستقبل، يلقي حكم المحكمة العليا أيضًا بظلال من الشك على الإيرادات التي تم تحصيلها بالفعل من هذه الرسوم. وذكرت بلومبيرغ أن أكثر من 1500 شركة رفعت دعاوى قضائية في محكمة التجارة، تحسبا للحكم. ولا تزال مسألة ما إذا كان يحق للمستوردين استرداد الأموال دون حل، مما يعرض الحكومة لمطالبات تصل إلى 170 مليار دولار.

ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد التأثير طويل الأجل لهذه الرسوم على الاقتصاد الأميركي وعلاقاته مع الشركاء التجاريين. وستتجه الأنظار إلى الكونغرس حيث يحاول ترامب حشد الدعم لجدول أعماله التجارية، وهي مهمة تزداد صعوبة بسبب قرار المحكمة العليا الأخير.