Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

بالانتير تقاضي مجلة سويسرية بعد نشر تفاصيل رفض عروضها

22 فبراير 2026 | 01:02 م
Palantir Takes Legal Action Against Swiss Magazine Over Rejected Proposals Report

رفعت شركة بالانتير دعوى قضائية ضد مجلة سويسرية نشرت تفاصيل رفض الحكومة السويسرية لعروضها بسبب مخاوف تتعلق بسيادة البيانات.

تواجه شركة بالانتير، المتخصصة في تحليل البيانات برئاسة بيتر ثيل، تحديات متزايدة في أوروبا، حيث رفعت دعوى قضائية ضد مجلة "ريبوبليك" السويسرية على خلفية نشرها مقالات تفصل أسباب رفض الحكومة السويسرية المتكرر لعروض الشركة. القضية تسلط الضوء على المخاوف الأوروبية بشأن إدارة الشركات الأميركية لأنظمة الدولة الحساسة.

ركزت المقالات المنشورة في كانون الأول/ديسمبر على جهود بالانتير غير الناجحة للفوز بعقود حكومية سويسرية على مدى عدة سنوات. ووفقًا لـ"فاينانشال تايمز" اليوم الأحد، أعربت السلطات السويسرية مرارًا وتكرارًا عن مخاوف بشأن سيادة البيانات والامتثال القانوني، مستندة إلى وثائق تم الحصول عليها بموجب طلبات حرية المعلومات.

تأتي هذه القضية في وقت يشهد فيه القادة الأوروبيون ضغوطًا لتقليل اعتمادهم على التكنولوجيا الأميركية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة. الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، أليكس كارب، أقر بوجود "تردد حقيقي" في أجزاء من أوروبا تجاه تبني أدوات الشركة.

تكشف الوثائق التي نشرتها "ريبوبليك" عن مراجعة داخلية للقوات المسلحة السويسرية في كانون الأول 2024. وبحسب ما ورد في "فاينانشال تايمز"، قرر التقرير عدم استخدام تقنية بالانتير للبيانات العسكرية السويسرية بسبب خطر وصول السلطات الأميركية إلى الملفات الحساسة. ما أثار جدلا أوسع حول الأمن السيبراني والسيطرة على البيانات.

الجدير بالذكر أن الدعوى القضائية التي رفعتها بالانتير في كانون الثاني/يناير لا تسعى إلى الحصول على تعويضات أو تقديم مطالبات بالتشهير ضد "ريبوبليك"، بل تزعم أن الشركة لم تُمنح حق الرد الكافي بموجب قانون الإعلام السويسري. تعترض الشركة على طريقة عرض "ريبوبليك" للوثائق العامة وتعتبر أن حقها في الرد قد حُرم بشكل غير عادل.

في بيان لها، قالت بالانتير: "كل ما طلبناه من ريبوبليك هو طباعة ردنا الموجز والقائم على الحقائق على تقاريرهم المضللة، هذا كل شيء. إنه حقنا بموجب القانون السويسري".

من جهتها، صرحت المديرة الإدارية لـ"ريبوبليك"، كاتارينا هيمر، أن بالانتير أرادت من المجلة نشر بيانات مضادة مطولة لكل مقال. وأضافت أن "ريبوبليك" تعتقد أن البيانات المقترحة لم تعالج أو تدحض التقارير بشكل عادل، وأن المجلة متمسكة بتقاريرها.

في حين أن إجراءات الحق في الرد هي أداة شائعة في سويسرا، فمن غير المعتاد أن ترفع شركة دولية كبيرة دعوى قضائية ضد مؤسسة إعلامية محلية. ومن المتوقع أن يصدر القاضي قرارًا في آذار/مارس.

بالنسبة لسويسرا، تمثل هذه القضية اختبارًا لقوانين حرية الصحافة وحق الرد في مواجهة الشركات التكنولوجية العملاقة. كما أنها تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الدول الصغيرة في الحفاظ على سيادتها الرقمية في عالم تهيمن عليه الشركات الأميركية الكبيرة.

من جهة أخرى، تجني بالانتير جزءًا كبيرًا من إيراداتها من العقود الحكومية الأميركية. وبينما مثّل العملاء الدوليون حصة متناقصة من إجمالي المبيعات العام الماضي، أشار الرئيس التنفيذي كارب إلى أن بعض العملاء غير الأميركيين فضلوا مقدمي الخدمات المحليين.