بلوسكاي تطلق أول خدمة مراسلة مشفّرة تعمل من داخل التطبيق

تطبيق بلوسكاي بعد إطلاق أول خدمة مراسلة مشفّرة تعمل مباشرة من داخل التطبيق، في خطوة تعزز الخصوصية ضمن منصات التواصل الاجتماعي المفتوحة.
في خطوة تُعدّ سابقة في عالم الشبكات الاجتماعية المفتوحة، جرى إطلاق أول تطبيق مراسلة مشفّرة يمكن تشغيله مباشرة من داخل تطبيق شبكة التواصل الاجتماعي اللامركزية بلوسكاي، وذلك بعد دمج تقنية طوّرتها شركة جيرم نتورك الناشئة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد.
وفي وقت لا تتيح فيه منصات التواصل الاجتماعي التابعة لشركات التكنولوجيا الكبرى استخدام تطبيقات محادثة خارجية خاصة داخل أنظمتها، قامت شبكة بلوسكاي بدمج تقنية جديدة من شركة جيرم نتورك، تتيح توفير خدمة مراسلة مشفّرة من طرف إلى طرف داخل التطبيق نفسه، ليصبح تطبيق «جيرم دي.إم» أول تطبيق مراسلة خاص يعمل مباشرة من داخل تطبيق بلوسكاي.
وبالتزامن مع هذا الإطلاق، أعلنت شركة جيرم إصدار إرشادات تقنية جديدة تتيح للتطبيقات الأخرى المبنية على بروتوكول أيه.تي الأساسي، الذي تعتمد عليه بلوسكاي، إمكانية العمل مباشرة من داخل التطبيق، في خطوة تعزز مفهوم الانفتاح والتكامل داخل الأنظمة اللامركزية.
وأشار موقع تك كرانش المتخصص في شؤون التكنولوجيا إلى أن هذه الخطوة تمثل مثالًا واضحًا على الاختلاف الجوهري بين أنظمة التواصل الاجتماعي المفتوحة ومنصات التكنولوجيا الكبرى المهيمنة حاليًا، حيث تسمح المنصات المفتوحة لمجتمع المطورين بتطوير وظائف وميزات جديدة وتشغيلها عبر المنصة نفسها، بدلًا من حصر هذه الصلاحيات بالشركة المالكة فقط.
وكانت بلوسكاي قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري عن هذا التكامل التجريبي مع جيرم، موضحة أن هذه الخطوة ستتيح لمستخدمي تطبيق جيرم إضافة زر مراسلة إلى ملفاتهم الشخصية، بما يسمح للمستخدمين الآخرين بالتواصل معهم مباشرة عبر بلوسكاي ضمن بيئة مشفّرة بالكامل.
وفي الوقت نفسه، يتوافر تطبيق جيرم المستقل بنسخة تجريبية عامة على نظام التشغيل آي أو إس في كل من أميركا الشمالية وأوروبا، وقد سجل التطبيق آلاف التنزيلات منذ إطلاقه. إلا أن عدد المستخدمين النشطين يوميًا ارتفع بمقدار خمسة أمثال بعد الإعلان الرسمي عن دمجه داخل بلوسكاي، وفقًا لما ذكره فريق التطوير.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة جيرم، ومقرها ولاية كاليفورنيا، هي شركة ناشئة أسستها الباحثة في مجال الاتصالات تيسا براون، التي سبق لها التدريس في جامعة ستانفورد، إلى جانب مارك شو، الذي عمل مهندسًا مختصًا بحماية الخصوصية في شركة آبل.
وكانت الشركة قد أوضحت في تصريحات سابقة أن فكرة تطبيق المراسلة المشفّرة الجديدة تقوم على تقديم بديل حديث لتطبيقات التشفير المعروفة، مثل آي ماسيدج وسيغنال وواتسآب، من خلال الاعتماد على تقنيات أحدث وبنية أكثر انفتاحًا.



