Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الاتحاد الأوروبي يتجه لتجميد المصادقة على اتفاقه التجاري مع الولايات المتحدة

23 فبراير 2026 | 06:41 م
تجميد اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا AI

يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تجميد عملية المصادقة على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة، سعياً للحصول على تفاصيل إضافية من إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن برنامج الرسوم الجمركية الجديد. ووفقاً لما أورده بلومبيرغ اليوم الإثنين، أعلنت المجموعات السياسية الرئيسية في البرلمان الأوروبي أنها ستعلق العمل التشريعي الخاص بالموافقة على الاتفاقية، وذلك بعد أيام من إبطال المحكمة العليا الأميركية استخدام ترامب لقانون سلطات الطوارئ لفرض ما يسمى بـ "الرسوم الجمركية المتبادلة" عالمياً.

وفي سياق هذه التطورات، صرحت كبيرة مفاوضي التجارة في مجموعة حزب الشعب الأوروبي، زيليانا زوفكو، بشأن الصفقة الأمريكية بأنه "ليس لدينا خيار آخر" سوى تأجيل عملية الموافقة طلباً للوضوح بشأن الموقف الراهن. وينضم إلى حزب الشعب الأوروبي (أكبر كتلة سياسية في البرلمان) أحزاب أخرى تشمل "الاشتراكيين والديمقراطيين" ومجموعة "تجديد أوروبا" الليبرالية لدعم قرار تجميد المسار القانوني للاتفاقية، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.

من جانبه، دعا رئيس لجنة التجارة بالبرلمان، بيرند لانج، إلى اجتماع طارئ في وقت لاحق من اليوم لإعادة تقييم الاتفاق التجاري، مؤكداً ضرورة التأجيل حتى يتلقى الاتحاد توضيحات حول الرسوم الجديدة التي أعلنها ترامب، والتي بدأت بنسبة 10% عالمياً ثم ارتفعت إلى 15%. وأشارت بلومبيرغ إلى أن هذه القرارات أثارت اضطرابات اقتصادية وحالة من عدم اليقين لدى الشركاء التجاريين، مما انعكس فوراً على الأسواق حيث سجلت الأسهم الأوروبية أدنى مستوياتها في الجلسة، وتراجع مؤشر "ستوكس أوروبا 600" بنسبة 0.4%.

يُذكر أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه الصيف الماضي بين ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، كان يقضي بفرض رسوم بنسبة 15% على معظم الصادرات الأوروبية إلى أميركا مقابل إزالة الرسوم عن السلع الصناعية الأميركية المتجهة للكتلة، مع استمرار واشنطن في فرض رسوم بنسبة 50% على الصلب والألمنيوم الأوروبي. ورغم أن الاتحاد وافق على هذه الصفقة "غير المتكافئة" لتجنب حرب تجارية شاملة ولضمان الدعم الأمني الأميركي خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا، إلا أن المسار ظل متعثراً، لا سيما بعد تهديدات ترامب السابقة بضم "غرينلاند"، مما دفع النواب الأوروبيين لإدخال تعديلات مثل "بند الغروب" الذي قد يعيد الاتفاقية لطاولة المفاوضات مجدداً حتى في حال إقرارها، بحسب بلومبيرغ.