Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

غرينلاند تعيد التركيز على السياحة مع تراجع التهديدات الجيوسياسية من ترامب

23 فبراير 2026 | 09:42 ص
(AI)

قبل أن تصبح غرينلاند نقطة محورية على الخريطة الجيوسياسية، كانت بالفعل محط اهتمام عشاق السفر، خصوصاً الأمريكيين. في شهر حزيران / يونيو 2025، قدّمت شركة يونايتد إيرلاينز أول رحلات مباشرة من الولايات المتحدة، حاملة أكثر من 300 مسافر أسبوعياً إلى العاصمة نوك.

مما ساهم في استقبال حوالي 4,500 أميركي خلال موسم الصيف، في مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 20,000 نسمة. كما ساعدت الرحلات الجديدة من كوبنهاغن في تحقيق عام قياسي للسياحة، مضاعفاً عدد الوافدين الدوليين مقارنة بعام 2024، بحسب وكالة بلومبيرغ اليوم الاثنين.

ومع انخفاض التوترات الجيوسياسية بعد التهديدات السابقة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عادت غرينلاند لتركيز اهتمامها على السياحة. من المقرر أن تبدأ الرحلات المباشرة من مطار نيوآرك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي في وقت مبكر هذا العام، اعتباراً من أيار / مايو، مع استمرار الاستعدادات للموسم الصيفي.

وفي نيسان/ أبريل، سيتم افتتاح مطار إقليمي جديد في كاقورطوك، أكبر مستوطنة في الجنوب، يليه في تشرين الأول/ أكتوبر مطار عابر للأطلسي في إيلوليسات، نقطة انطلاق للمغامرات في خليج ديسكو، مما يسهم في زيادة عدد السياح وتوزيعهم بعيدا عن العاصمة نوك.

وعلى الرغم من المناظر الطبيعية الخلابة، تواجه جرينلاند تحديات لوجستية كبيرة، حيث 80% من أراضيها عبارة عن غطاء جليدي، والتنقل غالباً يتطلب القوارب أو الهليكوبتر. أسعار الإقامة والمأكل مرتفعة، مع تكلفة ليلة في فندق هانز إيجد تتجاوز 350 دولارا في الموسم العالي، وتكلفة المعسكرات الفخمة في المناطق النائية تصل إلى 1,400 دولار للشخص الواحد لليلة.

ومع ذلك، توفر التجربة مغامرة فريدة، تشمل صيد السمك الطازج وطقوس كافيميك للتواصل مع الأسر الإينويتية. ومع بعض المشكلات مثل إغلاق مطار نوك الدولي مؤقتاً وتوقف الرحلات بسبب الطقس، اكتسب السياح والمتنقلون خبرة في مواجهة التحديات اللوجستية.

فيما يؤكد منظمو الرحلات الفاخرة على أن التجربة لا تناسب الجميع، لكنها تمثل فرصة للاستمتاع بمغامرة قطبية فريدة بعيدة عن النمط السياحي التقليدي، مع تحسينات مستمرة في البنية التحتية والإقامة, وفقا لبلومبيرغ.