مخاوف أمنية تحاصر تطوير الوكلاء الذكيين لدى أوبن إيه آي

تواجه شركة أوبن إيه آي تحدياً أمنياً كبيراً بعد استحواذها على نظام الوكيل الذكي المفتوح المصدر «أوبن كلو»، وهو نظام يتيح للوكلاء الذكيين تنفيذ مهام مباشرة على أجهزة المستخدمين، بحسب ما أفادت وكالة بلومبيرغ اليوم الإثنين. ويشير التقرير إلى أن هذه الخطوة قد تتحول إلى عبء تقني وتجاري على الشركة، إذ إن الصلاحيات الواسعة التي يمنحها النظام قد تفتح الباب أمام مخاطر أمنية قد تعرقل خطط تسويقه للمؤسسات.
وتوضح بلومبيرغ أن النظام قادر على الوصول إلى البريد الإلكتروني والملفات والتطبيقات، ما يعني أن أي اختراق محتمل قد يعرّض بيانات المستخدمين لمخاطر كبيرة. ويختلف هذا النوع من الوكلاء عن أدوات الذكاء الاصطناعي التقليدية، إذ لا يقتصر دوره على توليد النصوص، بل يمكنه اتخاذ إجراءات فعلية، وهو ما يزيد من تعقيد التحديات الأمنية التي تواجه الشركات المطورة.
ويرى خبراء أمن سيبراني أن تحويل التقنية إلى منتج آمن وقابل للاستخدام التجاري قد يستغرق وقتاً أطول مما تتوقعه الأسواق. وتتمثل المشكلة الأساسية في كيفية ضبط صلاحيات الوكلاء الذكيين بحيث يتم الاستفادة من قدراتهم دون فتح المجال أمام استغلالها في أنشطة ضارة.
وفي سياق متصل، يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي سباقاً لتطوير وكلاء قادرين على أداء مهام مستقلة، وهو ما يفتح آفاقاً
جديدة للابتكار لكنه يرافقه ارتفاع في المخاطر الأمنية. وتؤكد بلومبيرغ أن تحقيق التوازن بين التطور التقني ومتطلبات الأمان سيكون العامل الحاسم في تحديد مستقبل هذه التقنية وانتشارها في الأسواق.
وختمت بلومبيرغ تقريرها بالإشارة إلى أن نجاح الشركة في تجاوز العقبات الأمنية سيحدد مدى قدرتها على الاستفادة من موجة الاهتمام بالوكلاء الذكيين. وتتابع الأسواق والمستثمرون التطورات عن كثب، إذ قد تؤثر سرعة معالجة المشكلات الأمنية على ثقة الشركات في اعتماد هذه التقنيات على نطاق واسع.



