Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

رمضان… نقطة تحول دائمة نحو حياة بلا تدخين

24 فبراير 2026 | 11:46 ص
الإقلاع عن التدخين في رمضان هو خطوتك الأولى نحو حياة صحية مليئة بالإرادة والتأمل. (AI)

يشكل شهر رمضان المبارك، فرصة مناسبة للمدخنين للإقلاع عن التدخين، بفضل العوامل الدينية والاجتماعية التي تساعد على تغيير العادات. حيث أن الصيام لساعات طويلة يقلل جرعات النيكوتين ويُدرّب الجسم تدريجيًا على التوقف عن التدخين.

وأكد مسؤول خدمات المعافاة لمجال المجتمع بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، الدكتور عبد الحميد الخنجي، أنه جرى تنفيذ مبادرات للإقلاع عن التدخين خلال رمضان في مختلف دول العالم. وأشار إلى دراسات عديدة أظهرت فعالية الشهر الفضيل في إعادة ضبط العادات الصحية، ومنها التدخين، بحسب وكالة الأنباء القطرية اليوم الثلاثاء.

وشدد أن الامتناع اليومي لساعات عن التدخين خلال الصيام يعد خطوة قوية نحو الإقلاع النهائي. ويمكن اعتبار رمضان تدريبًا عمليًا يساعد المدخن على ترك هذه العادة.

وحث الدكتور الخنجي بالقيام ببعض الأعمال لتسهيل عملية الإقلاع عن التدخين في رمضان، أولها تغيير الروتين اليومي وخاصةً بعد الإفطار، فيجب عليه الحذر من الساعة الأولى بعد الإفطار فهي الأكثر حساسية. إضافة إلى ذلك، يمكنهم تجنب الجلوس في الأماكن المرتبطة بالتدخين كالمقاهي.

وفي خطوة للحدّ من رغبة المدخن في التدخين بعد الإفطار، يمكن البدء بالتمر والماء، ثم أداء صلاة المغرب، وتناول وجبة خفيفة، يتبعها المشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة، إذ تندرج هذه الخطوات ضمن استراتيجية تأجيل "السيجارة الأولى بعد الصيام"، ما يضعف الارتباط بين الإفطار والتدخين ويسهّل الاستغناء عنها تدريجيًا.

ووفقًا لـ"قنا"، كما دعا الدكتور عبد الحميد للسيطرة على الرغبة بالتدخين من خلال الانتظار 10 دقائق عند الشعور بها، والانشغال بالرياضة أو قراءة القرآن، حيث تكمن الطمأنينة والاسترخاء اللذان يساعدان على تقليل الحاجة للنيكوتين.

والقيام بهذه الاستراتيجيات مهم لكنه ليس أهم من دعم من العائلة والأصدقاء أو عيادات الإقلاع، فهو يعتبر عنصر حاسم للنجاح. فقرار الإقلاع يجب أن يستند إلى نية صادقة وثقة بالقدرة على التغيير.

وتؤكد قدرة الامتناع عن التدخين من 14 إلى 16 ساعة يوميًا، إمكانية الاستمرار بعد رمضان. حيث يمكن لشهر رمضان أن يكون نقطة تحول دائمة وليس امتناعًا مؤقتًا.

ونوه الدكتور الخنجي بأن القسم ينفذ حملات وبرامج تحفيزية لدعم المدخنين على الإقلاع عن التدخين خلال شهر رمضان، تشمل إطلاق حملات توعوية عبر وسائل الإعلام، من بينها اللقاءات الإذاعية، لشرح كيفية الاستفادة من أجواء الشهر الفضيل في تقليل الاعتماد على التبغ واتخاذ قرار الإقلاع.

كما تنفّذ حملات توعوية ميدانية داخل المراكز الصحية الأولية تستهدف المرضى والمراجعين، بهدف رفع الوعي بأهمية استثمار شهر رمضان في تعديل وتحسين نمط الحياة الصحي، وتسليط الضوء على فرصة الإقلاع عن التدخين، إلى جانب التعريف بالخدمات التي توفرها المؤسسة لدعم الراغبين في التخلص من هذه العادة الضارة.

وأوضح أن عيادات الإقلاع عن التدخين التابعة للمؤسسة حققت إنجازات ملموسة خلال السنوات الخمس الماضية، تمثلت في التوسع بعدد المراكز التي تقدم هذه الخدمة لتصل حالياً إلى 19 مركزاً صحياً، مع زيادة عدد العيادات إلى 22 عيادة تعمل في الفترتين الصباحية والمسائية. وكشف عن خطة لافتتاح أربع عيادات جديدة في أربعة مراكز صحية أخرى خلال النصف الأول من العام الجاري، بما يسهم في تسهيل وصول خدمات الإقلاع عن التدخين إلى شريحة أوسع من الراغبين في الاستفادة منها، بحسب قنا.

ولفت إلى أن عيادات الإقلاع عن التدخين تشهد إقبالاً متزايداً من المراجعين سنوياً، حيث تقدم خدمات متكاملة تشمل الاستشارات السلوكية، والمتابعة الدورية، والعلاج الدوائي عند الحاجة، إضافة إلى قياس أول أكسيد الكربون لتعزيز تحفيز المراجعين. كما أظهرت البيانات تحقيق نسب نجاح مشجعة في الحفاظ على الامتناع عن التدخين لفترات مستمرة، ما يعكس فاعلية البرامج المتقدمة والدعم المهني المتخصص الذي توفره المؤسسة.