هونغ كونغ تحتج رسمياً على سيطرة بنما لميناءين استراتيجيين

أعلنت حكومة هونغ كونغ، الثلاثاء، أنها تقدمت باحتجاج رسمي إلى السلطات البنمية عقب سيطرة بنما على ميناءين استراتيجيين يقعان عند مدخل ومخرج قناة بنما، كانا يُداران منذ عام 1997 من قبل شركة "موانئ بنما" التابعة لمجموعة "سي كي هاتشيسون" ومقرها هونغ كونغ، وذلك وفق ما أوردته وكالة أسوشييتد برس. وقال مكتب التجارة والتنمية الاقتصادية في المدينة إنه وجّه "احتجاجات صارمة" إلى القنصلية البنمية، معبّراً عن معارضة قوية واستياء من الخطوة، ومؤكداً أن الحكومة ستدعم بقوة الحقوق والمصالح المشروعة لشركات هونغ كونغ العاملة في الخارج.
وجاءت سيطرة الحكومة البنمية على الميناءين، الاثنين، بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد بإبطال القانون الذي كان يجيز عقد الامتياز الممنوح لشركة "موانئ بنما"، ما أفقد عملياتها الأساس القانوني الذي استندت إليه منذ أكثر من عقدين. وعلى إثر الحكم، أعلنت الشركة بدء إجراءات تحكيم دولي ضد الدولة البنمية. وفي بكين، أكدت وزارة الخارجية الصينية موقفها الداعم، إذ قالت المتحدثة ماو نينغ إن الصين "ستحمي بحزم" الحقوق والمصالح القانونية للشركة.
وتقع الموانئ في موقع بالغ الأهمية عند طرفي قناة بنما، أحد أبرز الممرات الحيوية للتجارة العالمية، وقد أصبحت محور جدل دولي في ظل تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ في المنطقة، لا سيما بعد اتهامات سابقة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبكين بـ"إدارة قناة بنما". كما أن الميناءين كانا جزءاً من صفقة بيع مرتقبة أبرمتها مجموعة "سي كي هاتشيسون" مع تحالف مستثمرين يضم شركة "بلاك روك"، في وقت مارست فيه واشنطن ضغوطاً على بنما خلال العام الماضي لتقليص النفوذ الصيني في محيط القناة.
من جانبها، أكدت السلطات البنمية أن استمرارية العمل في الميناءين والقناة لن تتأثر. وقال مدير الموانئ في الهيئة البحرية البنمية خلال مؤتمر صحفي إن الهيئة تسلمت إدارة المرفقين وستضمن استمرار العمليات، مضيفاً أن مجلس إدارتها سيقر خطة تشغيل انتقالية قد تمتد إلى 18 شهراً إلى حين اختيار مشغلين جدد بعقود طويلة الأمد. وفي خطاب متلفز، شدد الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو على أن الإجراء لا يُعد مصادرة للأصول، بل خطوة قانونية ستستمر إلى أن يتم تحديد القيمة الحقيقية للممتلكات واتخاذ الإجراءات المناسبة، مؤكداً أن ما جرى تم وفقاً للقانون وليس موجهاً ضد أي طرف بعينه.



