صندوق النقد الدولي يؤكد استمرار دعم الاقتصاد السوري

أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السوري دخل مرحلة تعاف متسارع، مشيدًا بتحقيق فائض طفيف في موازنة عام 2025 وبانخفاض حاد في معدلات التضخم، بالتوازي مع تحسن ملحوظ في قيمة الليرة السورية مقارنة بعام 2024. واعتبر أن هذه النتائج تعكس انضباطًا ماليًا صارمًا، ولا سيما التوقف الكامل عن التمويل النقدي عبر المصرف المركزي، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي.
وأوضح الصندوق، في بيان أعقب زيارة بعثته إلى دمشق برئاسة رون فان رودن، أن التحولات الهيكلية الإيجابية شملت تحقيق فائض مالي وتراجع كبير في التضخم، مدعومين برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن الاستقرار المالي والنقدي أتاح الإعداد لموازنة عام 2026 بطموحات إنفاقية أكبر، تركز على تعزيز قطاعات الرعاية الصحية والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية، مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر هشاشة.
وعلى الصعيد النقدي، ثمّن الصندوق حفاظ مصرف سوريا المركزي على موقف نقدي متشدد، ما أسهم في خفض التضخم إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية 2025. وأكد أن دعمه في المرحلة المقبلة سيركز على تمكين المصرف المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، وإعادة هيكلة النظام المصرفي لاستعادة ثقة الجمهور وتعزيز دوره في التمويل والتجارة الدولية.
كما أُعلن الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف لدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، بما يشمل تحديث إدارة الدين العام والتشريعات المالية وفق المعايير الدولية، تمهيدًا لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، التي تعيد سوريا إلى مسار التقييم والاعتراف المالي الدولي الكامل.
وختم الصندوق بالتأكيد أن استدامة التعافي تتطلب استمرار الدعم الدولي والقدرة على حشد التمويل الخارجي.



