كارثة مالية على أوروبا... حماية حدود الناتو من روسيا قد تكلف 1.42 تريليون دولار


أعلن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، اليوم الخميس، أن التكلفة التقديرية لإعداد وصيانة الدفاعات الشاملة لدول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي "الناتو" لمواجهة أي عدوان روسي محتمل ستصل إلى 1.2 تريليون يورو (نحو 1.42 تريليون دولار) على الأقل. وأوضح سيكورسكي في عرض سنوي لأولويات السياسة الخارجية أمام البرلمان (السيم)، أن هذا الرقم الضخم يعادل ميزانية الدفاع البولندية لعام 2026 نحو 24 مرة، رغم كونها الأعلى في الحلف بنسبة 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن هذه التصريحات تأتي بمثابة "صرخة استغاثة" لحث الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة على زيادة التمويل المشترك للبنية التحتية الدفاعية. وترتبط هذه التقديرات بمشروع "درع الشرق" الذي تنفذه بولندا لتعزيز التحصينات والخنادق وأنظمة المراقبة على الحدود مع روسيا وبيلاروسيا. وأشارت رويترز إلى أن وارسو تضغط حالياً على المستشار الألماني فريدريش ميرتس لتفعيل "صندوق دفاع أوروبي" مشترك، بالتزامن مع مساعيها لضمان استمرار الدعم العسكري الأميركي في ظل إدارة ترامب.
على الصعيد الاقتصادي، ذكرت رويترز أن تقلبات سعر صرف اليورو مقابل الدولار (حيث بلغ 0.8467 يورو للدولار) تزيد من أعباء المشتريات العسكرية البولندية، لا سيما الصفقات الكبرى مثل طائرات F-35 ودبابات "أبرامز" التي تُسدد قيمتها بالدولار. ويشدد سيكورسكي من خلال هذه الأرقام على أن تكلفة "الردع" الاستباقي تظل أقل بكثير من التبعات المالية والسياسية للدخول في مواجهة عسكرية شاملة في حال انهيار الدفاعات الشرقية للحلف.



