Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

إغلاق مطارات الخليج يُربك حركة الطيران العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

28 فبراير 2026 | 05:53 م
Gulf Air Travel Grinds to Halt Amid Iran-US Tensions

علقت طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران الرحلات الجوية، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق.

في تطور مفاجئ، شهدت حركة الطيران في منطقة الخليج العربي شللاً تاماً، حيث أعلنت مطارات رئيسية مثل دبي والدوحة عن تعليق عملياتها بشكل كامل. يأتي هذا الإجراء في أعقاب الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، مما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة المسارات الجوية وأدى إلى تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين.

وقد بدأت تداعيات الأزمة تظهر سريعاً في المطارات، حيث تحولت لوحات الإعلانات إلى بحر من التأخيرات قبل أن تتفاقم الأوضاع وتتحول إلى تعليق كامل للرحلات. شركات الطيران الكبرى في المنطقة، مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران، أعلنت عن توقف جميع عملياتها، مما أوقع المسافرين في حالة من الفوضى والارتباك. ووفقًا لـ"بلومبيرغ" اليوم السبت، فقد شهد مطار دبي الدولي، الذي يعتبر الأكثر ازدحاماً في العالم بحركة المسافرين الدوليين، اضطراباً لم يشهده منذ عقود.

في البداية، أعلنت طيران الإمارات عن إلغاء جميع الرحلات حتى الساعة الثالثة من صباح الأحد، بينما علقت الخطوط الجوية القطرية عملياتها حتى منتصف الليل، في حين مددت الاتحاد للطيران تعليق الرحلات حتى بعد ظهر يوم الأحد. ويسلط هذا التعليق الضوء على مدى هشاشة شبكات السفر الجوي العالمية في مواجهة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

لم تقتصر الاضطرابات على إلغاء الرحلات، بل امتدت لتشمل حوادث أخرى، حيث أفادت سلطة الطيران المدني في الكويت بتعرض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرة مسيرة، مما أدى إلى وقوع إصابات طفيفة وأضرار "محدودة" في مبنى الركاب، حسبما ذكرت "بلومبيرغ". وقد زاد هذا الحادث من المخاوف بشأن سلامة السفر الجوي في المنطقة.

تحولت منطقة الخليج إلى مركز حيوي لربط الشرق بالغرب، مما ساهم في نمو شركات طيران عملاقة مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران. وقد قامت هذه الشركات بتوسيع أساطيلها الجوية لنقل المسافرين عبر مطاراتها، مما جعل منطقة الشرق الأوسط بمثابة شريان حيوي لحركة الطيران العالمية. وتذكرنا هذه الأحداث بالمخاطر الكامنة في الاعتماد على منطقة واحدة لتسيير جزء كبير من حركة الطيران العالمية.

على الرغم من أن منطقة الخليج شهدت اضطرابات في الماضي، إلا أن التعليق الكامل للرحلات بهذا الحجم يعتبر سابقة خطيرة. وذكرت "بلومبيرغ" أن أحد المسافرين، ويدعى تارون باثاك، والذي كان في طريقه من نيودلهي إلى برشلونة عبر الدوحة، وصف الأجواء بأنها متوترة للغاية، وأن المسافرين يشعرون "بالتعب والعصبية الشديدة".

إن ما حدث يضعنا أمام تساؤلات حول مدى كفاية البروتوكولات الدولية لإدارة حركة الطيران في أوقات النزاعات. ففي حين أن شركات الطيران لديها خطط طوارئ لتغيير مسارات الرحلات، إلا أن الإغلاق الكامل للمجال الجوي يتطلب استجابة أكثر تنسيقاً من قبل سلطات الطيران الدولية. ومن المرجح أن تؤدي أحداث الأيام الماضية إلى إعادة تقييم هذه البروتوكولات والضغط من أجل مزيد من التعاون بين الدول في إدارة حركة الطيران خلال فترات المخاطر الجيوسياسية المتزايدة. كما يجب العمل على إيجاد حلول جذرية للأزمات السياسية التي تعصف بالمنطقة لتجنيب المسافرين وشركات الطيران المزيد من الخسائر.