إنفيديا تستجيب لمتطلبات الذكاء الاصطناعي بشريحة جديدة للعمليات الاستنتاجية

تعالج هذه الخطوة قيود وحدات معالجة الرسوميات في حوسبة الاستنتاج وتهدف إلى توفير حلول لشركات مثل OpenAI.
تستعد شركة إنفيديا للكشف عن معالج جديد مصمم خصيصًا لحوسبة "الاستنتاج" في مجال الذكاء الاصطناعي، في تحول استراتيجي يعكس التغيرات المتسارعة في هذا السوق. ويهدف هذا الإجراء، الذي من المتوقع الإعلان عنه في مؤتمر إنفيديا للمطورين GTC في سان خوسيه الشهر المقبل، إلى تزويد شركات مثل OpenAI وغيرها بأدوات ذكاء اصطناعي أسرع وأكثر كفاءة.
تعتبر حوسبة الاستنتاج، التي تمكن نماذج الذكاء الاصطناعي من الاستجابة للاستعلامات، مجالًا يشهد منافسة محمومة. وقد طورت شركات مثل جوجل وأمازون بالفعل شرائح لمنافسة وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) التي تنتجها إنفيديا. كما أدى الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في تطبيقات الترميز إلى زيادة الطلب على الشرائح المحسنة للمهام المعقدة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لـ"وول ستريت جورنال" الجمعة، وافقت OpenAI على أن تصبح عميلاً رئيسيًا للمعالج الجديد، مما يمثل فوزًا كبيرًا لشركة إنفيديا. وتجدر الإشارة إلى أن OpenAI كانت تستكشف بدائل لشرائح إنفيديا، ووقعت مؤخرًا اتفاقية مع شركة ناشئة في مجال الشرائح.
يذكر أن OpenAI قد ألمحت إلى معالج إنفيديا الجديد عندما أعلنت عن شراء كبير لـ"قدرة استنتاج مخصصة" من إنفيديا، إلى جانب استثمار كبير بقيمة 30 مليار دولار من الشركة المصنعة للشرائح. بالإضافة إلى ذلك، عقدت OpenAI شراكة أيضًا مع Amazon لاستخدام شرائح Trainium الخاصة بها.
على الرغم من هيمنة إنفيديا تاريخيًا على سوق وحدات معالجة الرسوميات، إلا أن التحول نحو حوسبة الاستنتاج كشف عن قيود في منتجاتها الرئيسية. وتجد الشركات أن وحدات معالجة الرسوميات مكلفة للغاية وتستهلك الكثير من الطاقة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ظهور وكلاء الذكاء الاصطناعي. تعتبر وحدات معالجة الرسوميات الحالية من سلسلة Hopper و Blackwell و Rubin من Nvidia الأفضل لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ولكنها أقل كفاءة للاستنتاج.
التحوّل نحو الذكاء الاصطناعي الاستنتاجي: دوافع وتحديات
إن تركيز OpenAI على الاستثمار في قدرات الاستنتاج يعكس اتجاهًا أوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تتحول الشركات من مجرد تدريب النماذج إلى نشرها واستخدامها في تطبيقات عملية. هذا التحول يضع ضغوطًا جديدة على الشركات المصنعة للشرائح لتقديم حلول أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة.
الجدير بالذكر أن شركة OpenAI قد استثمرت بكثافة في تطوير نماذج لغوية كبيرة مثل GPT-4، والتي تتطلب قدرات حوسبة هائلة ليس فقط للتدريب ولكن أيضًا للاستنتاج. ويعد قرار OpenAI بالتعاون مع Nvidia و Amazon دليلًا على سعيها لتنويع مصادرها وضمان حصولها على أفضل التقنيات المتاحة.
ويمثل تحرك Nvidia لتطوير شريحة تركز على الاستنتاج استجابة حاسمة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. إن هيمنة الشركة تاريخيًا على وحدات معالجة الرسوميات تواجه الآن تحديًا بسبب الأهمية المتزايدة للاستنتاج، حيث تعد الكفاءة والفعالية من حيث التكلفة أمرًا بالغ الأهمية. ولا يعالج هذا التحول الاستراتيجي متطلبات السوق الفورية فحسب، بل يضع Nvidia أيضًا في موقع تنافسي على المدى الطويل حيث تصبح تطبيقات الذكاء الاصطناعي أكثر تعقيدًا وانتشارًا. سيكون من الضروري مراقبة مدى فعالية Nvidia في دمج تكنولوجيا Groq والتنافس مع الحلول المتخصصة من شركات مثل Cerebras و Amazon و Google.



