Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

الاتحاد الأوروبي يوافق على لقاح موديرنا المشترك لكوفيد والإنفلونزا

28 فبراير 2026 | 11:31 ص
يمثل هذا التصميم ابتكارًا طبيًا يوضح لقاح موديرنا المزدوج للوقاية من كوفيد-19 والإنفلونزا باستخدام تقنية mRNA المتطورة. (AI)

منح المنظمون الأوروبيون الضوء الأخضر للقاح موديرنا الجديد المشترك للإنفلونزا وكوفيد، في خطوة تمثل دفعة مهمة لشركة تصنيع اللقاحات التي لا تزال تكافح للحصول على الموافقة نفسها في الولايات المتحدة.

وبحسب بلومبيرغ، أصدرت لجنة الأدوية للاستخدام البشري التابعة للوكالة الأوروبية للأدوية، الجمعة، رأيًا إيجابيًا بشأن اللقاح المعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، والمخصص للبالغين بعمر 50 عامًا فأكثر. وتُعد هذه أول موافقة للقاح يوفر الحماية من المرضين التنفسيين بجرعة واحدة.

وأوضحت اللجنة في بيان أن وجود لقاح واحد لعدويين يشكل ميزة مهمة، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 280 مليون إصابة بكوفيد-19 في أوروبا، فيما تواصل الإنفلونزا الموسمية فرض عبء صحي كبير على المنطقة.

ويمثل القرار مكسبًا تحتاجه موديرنا بشدة، بعدما حققت مبيعات ضخمة خلال جائحة كورونا بفضل لقاحها الرائد المعتمد على تقنية mRNA، لكنها واجهت لاحقًا تراجعًا في الطلب على لقاح كوفيد وتباطؤًا في طرح منتجات جديدة.

وارتفعت أسهم موديرنا بنسبة 0.4% في تداولات ما قبل افتتاح السوق الجمعة، بعد أن كانت قد سجلت خسائر في وقت سابق.

في المقابل، واجه لقاح موديرنا المشترك مسارًا تنظيميًا معقدًا في الولايات المتحدة. ففي أيار/مايو الماضي، سحبت الشركة طلب الموافقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بعدما طلبت الوكالة بيانات إضافية من تجربة لقاح الإنفلونزا المنفصل. وأكدت موديرنا أنها بانتظار مزيد من التوجيهات قبل إعادة تقديم الطلب.

ويعني هذا الأخذ والرد أن من غير المرجح طرح اللقاح في الولايات المتحدة خلال موسم الأمراض الفيروسية المقبل، الذي يبدأ عادة في تشرين الأول/أكتوبر.

وتحت قيادة وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كينيدي جونيور، المعروف بتشكيكه في اللقاحات، ضيّقت السلطات الأميركية نطاق الفئات المؤهلة للحصول على لقاحات موديرنا المعتمدة لكوفيد، ما أثار ارتباكًا حول آلية الحصول عليها وتساؤلات بشأن سلامتها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، رفضت إدارة الغذاء والدواء مراجعة لقاح موديرنا المنفصل للإنفلونزا، معتبرة أن دراساته لم تقارنه بـ"أفضل معيار رعاية متاح". وردّت الشركة بأن الإدارة سبق أن وافقت على تصميم الدراسات، وأن مواقفها أصبحت غير متوقعة إلى حد يهدد ريادة الولايات المتحدة في تطوير أدوية جديدة. وبعد أسبوع، تراجعت الوكالة ووافقت على مراجعة اللقاح بعد اتفاق الطرفين على نهج معدل.

اللقاحات المشتركة وتقنية mRNA

اعتمدت الأجيال الأقدم من اللقاحات على نسخ معطلة أو مضعفة من الفيروس أو جزء منه لتحفيز المناعة، بينما تقوم تقنية mRNA بتحويل خلايا الجسم مؤقتًا إلى مصانع صغيرة لإنتاج اللقاح.

وبينما يروّج بعض المنتقدين، بمن فيهم أعضاء في لجنة استشارية تابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لنظريات تفيد بأن لقاحات mRNA تبقى في الجسم لأشهر وتتسبب بآثار جانبية خطيرة، تؤكد الأدلة العلمية المتراكمة أن سلاسل mRNA قصيرة العمر ولا تبقى عادة في الجسم لأكثر من 24 ساعة.

ورغم التوقعات المبكرة بإمكان استخدام تقنية mRNA مستقبلًا في علاج السرطان، أنهى كينيدي العام الماضي عقودًا تقارب قيمتها 500 مليون دولار لتطوير لقاحات بهذه التقنية، وفقًا لبلومبيرغ.

وتشكل اللقاحات المشتركة محورًا أساسيًا في استراتيجية موديرنا للتوسع خارج نطاق لقاح كوفيد، إذ تراهن الشركة على زيادة الإقبال من خلال استهداف الأشخاص المترددين في تلقي جرعتين في وقت واحد أو العودة للتطعيم مرات متعددة.

كما تواصل شركتا فايزر وبيونتك تطوير لقاح مشترك لكوفيد والإنفلونزا، إلا أنهما واجهتا انتكاسات في الدراسات السريرية.

وفي تجربة سريرية متقدمة، قارنت موديرنا بين متلقّي لقاحها المشترك وأشخاص حصلوا على لقاح إنفلونزا من شركة منافسة ولقاح كوفيد من موديرنا بشكل منفصل خلال الزيارة نفسها. وأظهر اللقاح المشترك استجابة مناعية أعلى ضد كلا الفيروسين مقارنة بلقاحات الإنفلونزا وكوفيد المرخصة لدى البالغين بعمر 50 عامًا فأكثر.