Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

القوة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط... ما قدراتها الحالية؟

28 فبراير 2026 | 07:07 م
US Military Posture in Middle East Sharpened Amidst Regional Tensions

عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ونشرت حاملات طائرات ومدمرات صواريخ موجهة وطائرات مقاتلة متطورة في قواعد إقليمية.

في خطوة تهدف إلى تعزيز قوتها وتأكيد التزامها بأمن حلفائها، كثفت الولايات المتحدة الأمريكية من وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن الاستقرار والأمن في المنطقة.

ووفقًا لتقارير صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم السبت، تشمل التعزيزات الأمريكية نشر حاملتي الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جيرالد آر فورد" في مواقع قريبة من إيران، مما يمنح واشنطن قدرة هجومية كبيرة. تحمل هاتان الحاملتان على متنهما طائرات مقاتلة متطورة قادرة على ضرب أهداف مختلفة، بالإضافة إلى طائرات حرب إلكترونية متخصصة في تعطيل الدفاعات الجوية للخصم.

بالإضافة إلى ذلك، تقوم مدمرات بحرية أمريكية مزودة بصواريخ موجهة بدوريات في مياه المنطقة. هذه المدمرات قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك الهجومية، بالإضافة إلى صواريخ اعتراضية دفاعية، مما يوفر طبقة إضافية من الحماية ضد أي تهديدات محتملة.

كما عززت القوات الجوية الأمريكية وجودها في قواعد جوية أمريكية في الخارج. وتشير بيانات تتبع الرحلات الجوية والمعلومات المتاحة للعموم إلى زيادة النشاط في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وقاعدة عوفدا الجوية في إسرائيل، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية. وتتضمن الطائرات المنتشرة طائرات مقاتلة متطورة مثل إف-35 وإف-15 وإف-22 وإف-16، بالإضافة إلى طائرات دعم حيوية مثل نظام الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً (أواكس) وطائرة العقدة المحمولة جواً للاتصالات الميدانية إي-11إيه.

وعلاوة على ذلك، قامت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بتعزيز الدفاعات الجوية الأرضية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث نشرت أنظمة صواريخ مضادة مثل "ثاد" و"باتريوت". وتوفر هذه الأنظمة طبقة حماية حاسمة ضد التهديدات الصاروخية الباليستية، مما يحمي البنية التحتية الحيوية والأفراد.

إن هذا الحشد للقوة العسكرية الأمريكية في المنطقة يحمل دلالات متعددة. فهو يمثل رسالة ردع قوية لأي جهة تسعى إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، كما أنه يعكس التزام واشنطن بأمن حلفائها في المنطقة. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هذا التواجد العسكري المكثف قد يزيد من حدة التوترات ويزيد من خطر نشوب صراعات غير مقصودة.

يبقى السؤال المطروح هو: هل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق الاستقرار المنشود، أم أنها ستؤدي إلى مزيد من التصعيد؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.