إدارة ترامب تبحث خيارات لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود

في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية، تتدارس إدارة الرئيس ترامب عدة خيارات للحد من ارتفاع أسعار البنزين الذي يواجهه المستهلك الأميركي. وتأتي هذه الخطوة بعد أن تجاوز سعر برميل النفط الخام حاجز الـ 100 دولار لفترة وجيزة، مما انعكس سلبًا على أسعار الوقود بالتجزئة.
وذكرت وكالة بلومبيرغ الإثنين، أن من بين الإجراءات المطروحة للنقاش، استخدام مخزونات الطوارئ النفطية الأميركية، بالإضافة إلى تعليق العمل بالضريبة الفيدرالية على الغاز. وتجدر الإشارة إلى أن المخزون الاستراتيجي النفطي يضم حاليًا حوالي 415 مليون برميل من النفط الخام.
في هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، بأن "البيت الأبيض في تنسيق مستمر مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية الهامة، التي تعتبر على رأس أولويات الرئيس". وأضافت أن إدارة ترامب لديها خطة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة حتى قبل بدء الأحداث الأخيرة.
ويتطلب تعليق الضريبة الفيدرالية على الغاز موافقة الكونجرس، وهو ما فشل الرئيس بايدن في تحقيقه عام 2022. وعلى الرغم من أن هذه الخطوة قد تخفف العبء على المستهلكين، إلا أنها قد تؤدي إلى تقليل التمويل المخصص لمشاريع البنية التحتية الحيوية، مثل الطرق والجسور.
من زاوية أخرى، تثير فكرة تدخل وزارة الخزانة الأميركية في سوق العقود الآجلة للنفط تساؤلات حول فعاليتها وآلياتها. وكان الرئيس ترامب قد أشار في تصريحات صحفية إلى أنه يدرس خيارات أخرى للتعامل مع الوضع في مضيق هرمز، بما في ذلك إمكانية السيطرة عليه.
إن الوضع الحالي يسلط الضوء على الترابط الوثيق بين الاستقرار الجيوسياسي وأسواق الطاقة. فالتوترات في الشرق الأوسط، وخاصةً ما يحدث في مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، تؤثر بشكل مباشر على أسعار الوقود في جميع أنحاء العالم. وبينما قد توفر الإجراءات قصيرة الأجل بعض الراحة، إلا أن الحل الجذري يكمن في معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار وتنويع مصادر الطاقة.
يحذر المحللون من أن أي إجراءات، حتى لو كانت منسقة مع دول أخرى، قد تكون محدودة الأثر إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة. ويرى بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان للطاقة، أن "لا يوجد بديل لاستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز".




