Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

وكالة الطاقة الدولية تلوح بإمكانيات سحب المزيد من مخزونات النفط في ظل استمرار الأزمة

16 مارس 2026 | 05:12 م
IEA Signals Further Oil Reserve Releases Possible Amidst Ongoing Crisis

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن استعدادها لسحب المزيد من مخزونات النفط الاحتياطية في حال استمرار الأزمة وتأثيرها على الإمدادات. وأكد فاتح بيرول أن الوكالة تملك أكثر من 1.4 مليار برميل متبقية. وتدرس الوكالة توصيات بشأن جانب الطلب لضمان أمن الطاقة.

في تطور يهدف إلى طمأنة الأسواق العالمية، أعلنت وكالة الطاقة الدولية اليوم الإثنين، عن استعدادها لسحب المزيد من مخزونات النفط الاحتياطية في حال استمرار الأزمة الراهنة وتأثيرها على الإمدادات. يأتي هذا الإعلان في أعقاب قرار الوكالة الأخير بالإفراج عن كميات قياسية من النفط الخام بهدف تخفيف حدة التداعيات الناجمة عن الصراع المستمر.

أكد فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، في تصريح متلفز أن السحب الحالي من المخزونات سيقلص احتياطيات الوكالة بنسبة 20% فقط، مشيراً إلى أن الوكالة لا تزال تملك "أكثر من 1.4 مليار برميل متبقية، ما يعني أننا نستطيع فعل المزيد لاحقاً، حسب الحاجة".

تجدر الإشارة إلى أن الصراع الدائر أدى إلى شبه توقف لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، وهو ما أجبر بعض أكبر منتجي النفط في العالم على خفض إنتاجهم، الأمر الذي أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار بأكثر من 40% خلال أسبوعين لتتجاوز 100 دولار للبرميل.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة بلومبيرغ أن بيرول شدد على أن الإفراج عن المخزونات يمثل حلاً مؤقتاً، وأن الخطوة الأكثر أهمية هي إعادة فتح مضيق هرمز لضمان التدفق الحر للنفط.

وتشمل خطة الوكالة المنسقة مساهمات من دول مختلفة، حيث التزمت الدول الآسيوية بالإفراج عن أكثر من 100 مليون برميل، مع تعهدات مماثلة من أوروبا وأكثر من 170 مليون برميل من الأميركتين. وأضاف بيرول أنه من المتوقع أيضاً "أكثر من 20 مليون برميل من زيادة الإنتاج".

بالإضافة إلى ذلك، تدرس الوكالة توصيات بشأن جانب الطلب لضمان أمن الطاقة، وتحظى جهودها بدعم من دول مثل الهند وكولومبيا وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.

إن استعداد وكالة الطاقة الدولية لاستخدام المزيد من مخزوناتها الاستراتيجية يعكس القلق المتزايد إزاء استمرار الأزمة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية. وبينما تهدف هذه الإجراءات إلى تهدئة الأسواق ومنع المضاربات، إلا أنها لا تمثل حلاً جذرياً للأزمة، بل تستدعي ضرورة إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية تضمن استقرار المنطقة وتدفق النفط بحرية.