ميتا تقلص طموحاتها في "العالم الموازي" وتوقف "هورايزون وورلدز" لنظارات الواقع الافتراضي

تأتي هذه الخطوة في أعقاب تسريح العمال والتحول نحو الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول استراتيجية الشركة في مجال الواقع الافتراضي. سيظل التطبيق متاحًا على تطبيق 'ميتا هورايزون' للهاتف المحمول.
في تحول استراتيجي يعكس تحولًا في أولويات الشركة، أعلنت شركة ميتا بلاتفورمز، المعروفة سابقًا باسم فيسبوك، عن وقف دعم تطبيق 'هورايزون وورلدز' على نظارات الواقع الافتراضي "ميتا كويست". وتمثل هذه الخطوة تراجعًا ملحوظًا عن رؤية الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ الطموحة بشأن 'العالم الموازي' (Metaverse) كمستقبل التفاعل الاجتماعي والألعاب، حسب تقرير أوردته بلومبيرغ الثلاثاء.
وبحسب مصادر مطلعة، اعتبارًا من 15 حزيران/يونيو، لن يتمكن المستخدمون من إنشاء أو نشر أو تحديث عوالم افتراضية داخل 'هورايزون وورلدز' على منصة 'كويست'. ومع ذلك، سيظل التطبيق متاحًا عبر تطبيق 'ميتا هورايزون' للهاتف المحمول.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من إجراءات خفض التكاليف داخل قسم 'Reality Labs' التابع لشركة ميتا، والمسؤول عن نظارات الواقع الافتراضي والبرامج المرتبطة بها. وفي وقت سابق من هذا العام، بدأت الشركة في تسريح الموظفين، وإلغاء 1000 وظيفة وإغلاق العديد من استوديوهات ألعاب ومحتوى الواقع الافتراضي. وأشار أندرو بوسورث، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ميتا، إلى تحول في التركيز نحو تجارب الهاتف المحمول بعيدًا عن تجارب الواقع الافتراضي الغامرة بالكامل.
واجهت مبادرة زوكربيرغ 'للعالم الموازي'، والتي دفعت إلى تغيير العلامة التجارية للشركة، شكوكًا من المستثمرين ومخاوف من جانب المدافعين عن سلامة الأطفال. وعلى الرغم من استثمار مليارات الدولارات، تقوم ميتا الآن بإعادة توجيه الموارد نحو مجال الذكاء الاصطناعي سريع التطور، وخاصة الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل نظارات Ray-Ban Meta، وتحويل الموارد التي كانت مخصصة سابقًا لألعاب الواقع الافتراضي.
إن تقليص نطاق 'هورايزون وورلدز' يثير تساؤلات حول مستقبل استراتيجية ميتا في 'العالم الموازي'. وبينما تحافظ الشركة على التزامها بالواقع الافتراضي، يبدو أن التركيز يتحول نحو تطبيقات أكثر عملية ومدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويؤكد هذا التطور التحديات التي تواجه تحقيق الرؤية الطموحة لعالم موازٍ غامر بالكامل وحاجة الشركات إلى التكيف مع المناظر الطبيعية التكنولوجية المتطورة ومتطلبات السوق. وتمتد الآثار المترتبة على ذلك إلى ما وراء ميتا، مما قد يؤثر على صناعة الواقع الافتراضي/الواقع المعزز الأوسع نطاقاً ومعنويات المستثمرين تجاه المشاريع المتعلقة بالعالم الموازي. بالإضافة إلى ذلك، يمثل هذا التحول فرصة للمطورين والشركات الأخرى لملء الفراغ وتقديم حلول مبتكرة في مجال الواقع الافتراضي والمعزز.



