واشنطن تدرس تقليص عقوبات نفط فنزويلا لتخفيف أزمة طاقة عالمية

يهدف هذا التحرك إلى زيادة إنتاج النفط الخام، لكن الخبراء يحذرون من أن الزيادة ستكون هامشية على المدى القصير. القرار يأتي وسط تداعيات إقليمية محتملة.
في ظل تصاعد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على أسعار النفط، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي تخفيف العقوبات المفروضة على قطاع النفط في فنزويلا. يأتي هذا التحرك في محاولة لزيادة إنتاج النفط الخام وتخفيف الضغوط على الأسواق العالمية.
ووفقًا لمصادر مطلعة نقلتها بلومبيرغ الثلاثاء، فإن الإدارة الأمريكية قد تعلن عن إجراءات إضافية لتخفيف القيود في وقت قريب قد يكون هذا الأسبوع. تتضمن هذه الإجراءات إصدار المزيد من التراخيص الفردية التي تسمح للشركات الأجنبية بالعمل في فنزويلا دون انتهاك العقوبات الأمريكية. كما يجري بحث إمكانية وضع آلية أوسع تسهل دخول مجموعة أكبر من الشركات إلى السوق الفنزويلي، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك سيأخذ شكل ترخيص عام.
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، بأن "الإدارة أصدرت بالفعل العديد من التراخيص العامة لتسهيل التقدم السريع في صناعات التعدين والطاقة. وسنواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة السلام والازدهار في فنزويلا".
تشير التقارير إلى أن عدة شركات من المحتمل أن تحصل على تفويض من وزارة الخزانة الأمريكية للعمل في فنزويلا. وتشمل هذه الشركات شركة تابعة لـ ONGC Videsh Ltd المملوكة للدولة في الهند، وشركة Maha Capital AB التي تتخذ من ستوكهولم مقراً لها، و J&F Investimentos، وهي وحدة تابعة لعملاق تعبئة اللحوم البرازيلي JBS Foods Group، بحسب ما ذكرت بلومبيرغ.
يأتي هذا التوجه في ظل معاناة فنزويلا من تدهور كبير في إنتاج النفط، حيث يبلغ الإنتاج الحالي حوالي مليون برميل يوميًا، وهو أقل بكثير من ذروة الإنتاج في التسعينيات. ويعزى هذا التدهور إلى سنوات من سوء الإدارة والفساد والإهمال، بالإضافة إلى تأثير العقوبات الاقتصادية.
ويرى فرانسيسكو مونالدي، مدير سياسة الطاقة في أمريكا اللاتينية في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس، أن فنزويلا ليست في وضع يسمح لها بتعويض الارتفاع في أسعار النفط العالمية على المدى القصير. ويتوقع مونالدي أن تزيد فنزويلا إنتاجها بما لا يزيد عن 300 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2026، وهو ما يمثل كمية صغيرة نسبيًا مقارنة بالطلب العالمي. وأشار مونالدي لبلومبيرغ إلى أن "التأثير سيكون هامشيًا تمامًا على المدى القصير".
قد يكون لقرار تخفيف العقوبات على فنزويلا تداعيات إقليمية تتجاوز قطاع الطاقة. فمن شأن هذا القرار أن يعيد خلط الأوراق في منطقة أمريكا اللاتينية، حيث تسعى فنزويلا إلى استعادة دورها الإقليمي. كما أن أي تحسن في الاقتصاد الفنزويلي قد يؤثر على استقرار دول الجوار، خاصة تلك التي تعاني من أزمات اقتصادية وسياسية.




