العراق وإقليم كردستان يتفقان على استئناف تصدير النفط عبر تركيا

يأتي الاتفاق في وقت حرج لسوق النفط العالمي الذي يعاني من مخاوف بشأن الإمدادات.
في تطور إيجابي لقطاع النفط العراقي، توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط من إقليم كردستان عبر خط الأنابيب المار عبر الأراضي التركية. يأتي هذا الاتفاق في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي اضطرابات متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية.
وذكرت وكالة أنباء "روداو" الكردية، نقلاً عن وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، أن الشحنات ستستأنف يوم الأربعاء في تمام الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأكدت حكومة إقليم كردستان هذا الاتفاق في بيان رسمي.
ويلعب خط الأنابيب دوراً حيوياً في تصدير النفط من حقول كركوك وإقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط، متجاوزاً منطقة الخليج العربي المضطربة. وقد تم تعليق تشغيل خط الأنابيب في وقت سابق من هذا الشهر كإجراء احترازي وسط تصاعد التوترات الإقليمية. ووفقًا لبلومبيرغ الأربعاء، تراجعت الصادرات النفطية العراقية بعد إغلاق مضيق هرمز، حيث وصل الإنتاج إلى ما بين 1.3 و 1.4 مليون برميل يوميًا بعد أن كان يبلغ 4.3 مليون برميل يوميًا.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت حرج لسوق النفط العالمي، الذي يعاني من مخاوف بشأن الإمدادات بسبب حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي. وأي زيادة في الصادرات العراقية ستوفر بعض الراحة للمستوردين الذين يكافحون لتأمين الإمدادات. كما أن التدفق المتجدد للنفط من شمال العراق سيكون بمثابة اختبار لقدرة تركيا على تأمين هذه البنية التحتية الحيوية للطاقة في مواجهة عدم الاستقرار الإقليمي.
وقبل إغلاق خط الأنابيب، صرح وزير النفط العراقي عبد الغني بأن خط الأنابيب الشمالي لديه القدرة على معالجة ما بين 150 ألف و200 ألف برميل يومياً من كركوك، بالإضافة إلى 210 آلاف برميل يومياً من إقليم كردستان.
في حين أن استئناف الصادرات يعتبر أمراً إيجابياً، إلا أن التوترات الكامنة التي تسببت في التعطيل الأولي لا تزال قائمة. إن استمرار عدم الاستقرار في المنطقة، وخاصة أي تصعيد إضافي يشمل إيران، يمكن أن يهدد مرة أخرى تدفق النفط عبر خط الأنابيب التركي. تعتمد الجدوى طويلة الأجل لطريق التصدير هذا على تخفيف حدة الصراعات الإقليمية وتهيئة بيئة أمنية أكثر استقراراً.




